نشر مركز سجل إحاطته الشهرية الخاصة بالصحف ومراكز الأبحاث الإسرائيلية لشهر يونيو 2026. يقدّم المركز في هذه الإحاطة الدورية تلخيصاً وتحليلاً للخطاب الإعلامي والبحثي في دولة الاحتلال الإسرائيلي، مع التركيز على تناولها للشأن السوري.
تأتي هذه الإحاطة تتمة للإحاطة الدورية الخاصة بالشأن السياسي والعسكري الإسرائيلي. يمكنكم الاطلاع عليها من هنا
ملخّص تنفيذي
- أبرزت التغطية للشأن السوري في الإعلام الإسرائيلي استمرار المقاربة الحذرة والأمنية، إذ لا يتصدر الملف السوري الأولوية العسكرية القصوى في دولة الاحتلال حالياً، ولكنه يبقى متواجداً بقوة ضمن التهديدات الاستراتيجية بعيدة المدى. وفي هذا الإطار، ركزت التصريحات الإسرائيلية على إعادة تأكيد التمسك بالبقاء في المنطقة الأمنية المحتلة في الجنوب السوري، مع تصاعد العمليات الإسرائيلية هناك.
- في هذا السياق، استمر الوسط الإعلامي والبحثي الإسرائيلي في مراقبة تعاظم الدور التركي في سوريا بقلق، سواء في الجوانب العسكرية المتعلقة بتدريب وتسليح الجيش السوري، أو الجوانب الاقتصادية الاستراتيجية. وقد برز تحذير إسرائيلي بالغ من الاندفاع التركي-السعودي نحو مشاريع ممرات برية وسكك حديدية تمر عبر سوريا والأردن كبديل لمضيق هرمز، مما يهدد بإقصاء مشروع IMEC وتكبيد تل أبيب خسائر اقتصادية وجيوسياسية فادحة. في المقابل، طُرحت رؤى بحثية تدعو لتبني “طريق ثالث” مع سوريا، يعتمد على آلية تنسيق أمني لتقليص المخاطر، دون الحاجة للوصول إلى سلام أو تطبيع.
- اقتصادياً، تناولت التقارير تحقيق إسرائيل رقماً قياسياً جديداً في الصادرات الدفاعية لعام 2025 بلغ 19 مليار دولار، وعزت هذا الارتفاع إلى “تجربة الأسلحة ميدانياً” في الحروب المتواصلة، مع استحواذ الأسواق الأوروبية والآسيوية على النصيب الأكبر من هذه المبيعات.
- كما سلّطت وسائل الإعلام الضوء على التحركات الدبلوماسية الأمريكية، بدءاً من حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إمكانية تدخل سوريا عسكرياً في لبنان ضد حزب الله -وهو طرح استبعدته التقارير الإسرائيلية بناءً على النفي السوري الرسمي-وصولاً إلى تسريبات حول ضغوط أمريكية للتوصل لاتفاق أمني سوري-إسرائيلي، وهو ما قوبل برفض من رئيس وزراء دولة الاحتلال نتنياهو.
- بعيداً عن سوريا، استحوذت الجبهة اللبنانية والملف الإيراني على الاهتمام الأكبر، لا سيما مع الإعلان المفاجئ عن “مذكرة تفاهم أمريكية-إيرانية”. واجهت هذه المذكرة انتقادات داخلية حادة واعتُبرت “فشلاً سياسياً” يضر بأمن إسرائيل، لكونها تفرض وقفاً لإطلاق النار ينسحب على لبنان وتمنح طهران مكاسب اقتصادية دون تفكيك برنامجها الصاروخي. ورغم التفاهمات، برز إصرار إسرائيلي على توجيه ضربات لضاحية بيروت الجنوبية لتثبيت معادلة أمنية جديدة، مما تسبب بتصادم علني مع ترامب.
- أظهر استطلاع معهد الأمن القومي تشككاً ورفضاً شعبياً واسعاً لمسار الحرب والسياسة الخارجية؛ إذ يعتقد 43% من الإسرائيليين أن المواجهة مع إيران انتهت دون حسم، ويعارض 66% مذكرة التفاهم الأمريكية-الإيرانية، بينما يرى 81% أن الوضع الحالي لا يمنح الأمان لسكان الشمال. كما كشف المؤشر عن تراجع حاد وغير مسبوق في الثقة بواشنطن؛ حيث يرى 57% أن دعم ترامب تحركه مصالحه الخاصة، وانخفضت نسبة من يرونه ملتزماً بشدة بأمن إسرائيل إلى 12% فقط، مع تأييد أغلبية إسرائيلية (بين 52% و59%) لاستمرار العمل العسكري ضد إيران وحزب الله حتى لو أدى ذلك إلى صدام مباشر مع الإدارة الأمريكية.
لتحميل الإحاطة كاملة من هنا
لتحميل الملخص التنفيذي من هنا
ما هو مركز سجل؟
سجل هو مركز يُعنى برصد العمليات الإسرائيلية في سوريا، والشأن الإسرائيلي بصفة أوسع. يصدر المركز موجزات يومية وأسبوعية، وتقارير شهرية، وتقارير موضوعية، وأوراق بحثية، ومقالات تحليلية، بالإضافة إلى نشر الأخبار أولا بأول.
يعتمد المركز في ما يصدره على شبكة من الراصدين والنشطاء المتعاونين التي ترصد تطورات العمليات الإسرائيلية في الجنوب السوري.
أُسّس المركز ليوفّر بيانات موثّقة ومُرتّبة للباحثين والأكاديميين وصناع القرار، ولإعلاء وعي الشعب السوري بخطر التجاوزات الإسرائيلية في سوريا.
يُتيح موقع سجل خدمة لعرض الإحصاءات بشكل تفاعلي عبر صفحته الرئيسية، بحيث يمكن للمستخدم عرض الانتهاكات التي وثّقها مركز سجل وتصنيفها بحسب الفترة الزمنية، ونوع الانتهاك، والمحافظة.





