نشر مركز سجل إحاطته الشهرية الخاصة بالصحف ومراكز الأبحاث الإسرائيلية لشهر أغسطس 2026. يقدّم المركز في هذه الإحاطة الدورية تلخيصاً وتحليلاً للخطاب الإعلامي والبحثي في دولة الاحتلال الإسرائيلي، مع التركيز على تناولها للشأن السوري. يمكن تحميل إحاطة الصحف ومراكز الأبحاث الإسرائيلية كاملاً من هنا.
تأتي هذه الإحاطة تتمة للإحاطة الدورية الخاصة بالشأن السياسي والعسكري الإسرائيلي. يمكنكم الاطلاع عليها من هنا
ملخّص
التغطية للشأن السوري
ركز الإعلام ومراكز الأبحاث الإسرائيلية خلال شهر أغسطس 2026 بشكل مكثف على الضربات الجوية الاستباقية التي استهدفت قاعدة أبو الظهور العسكرية في ريف إدلب. وجاء المبرر الإسرائيلي للضربة بمنع تموضع عسكري تركي مفترض ونشر منظومات دفاع جوي ومسيّرات تقيّيد حرية حركة سلاح الجو الإسرائيلي، إضافة إلى حفظ الممر الجوي الممتد نحو إيران. وأثارت الضربة أزمة ثلاثية بين تل أبيب وأنقرة وواشنطن، وأعقبتها مباحثات بين وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ورئيس الموساد رومان غوفمان. كما ربطت تحليلات إسرائيلية ودولية الهجوم بمساعي نتنياهو لرفع أسهمه في انتخابات الكنيست القادمة.
وعلى الصعيد الميداني، كرست زيارة رئيس الأركان إيال زمير للفرقة 210 والجولة في الجنوب السوري الحضور العسكري المباشر، مترافقة مع تصريحات أمنية تعتدّ بكامل الأراضي السورية ساحة عمليات مشروعة. وإقليمياً، تابعت الأوساط العبرية إعلان دمشق الاحتفاظ بمواد نووية للاستخدام السلمي تحت ضمانات وكالة الطاقة الذرية، إلى جانب قرار واشنطن إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب. وفي تطور داخلي بارز، حظي إعلان قائد “قسد” مظلوم عبدي حلّ القوات ودمجها في الجيش السوري بقراءة استراتيجية عُدَّت نجاحاً كبيراً للرئيس أحمد الشرع وإنجازاً لأردوغان بتفكيك المسلحين الأكراد.
وفي مقالات الرأي والتحليلات، حذر مئير بن شبات من الدبلوماسية المرحلية للشرع وتطلع تركيا لبناء محور سني عبر “معاهدة مكة”. وفي المقابل، قدّم معهد دراسات الأمن القومي (INSS) نقدًا للضربة في قاعدة أبو الظهور، مؤكداً افتقارها لاستراتيجية شاملة ومحذراً من مخاطر انزلاق إسرائيل لمواجهة عسكرية مباشرة مع تركيا. ودعا الخبير أور هورفيتش إلى التزام الحذر واليقظة أمام دهاء الشرع السياسي، بينما أشار مركز علما إلى تعاظم الدور التركي الإقليمي واستهداف المطار لإحباط التموضع الفني والعملياتي التركي.
القضايا الداخلية
على المستوى الداخلي، شهدت الساحة الإسرائيلية قراراً بارزاً للمحكمة العليا بإلغاء قرار الحكومة بإغلاق إذاعة الجيش، معتبرة القرار باطلاً وغير سليم. وسياسياً، تركز الاهتمام على تحضيرات انتخابات الكنيست المزمع عقدها في 27 أكتوبر 2026؛ حيث حقق بنيامين نتنياهو نجاحاً في الانتخابات التمهيدية لحزب الليكود بتصدر المقربين منه القائمة، ووجه دعوات لأحزاب اليمين الصغيرة مثل حزب سموتريتش للاندماج لضمان عدم تجاوز نسبة الحسم.
الشؤون الإقليمية والدولية
سلطت التغطية الضوء على إعلان نتنياهو الرفض الصريح لوثيقة “مجلس السلام” المكونة من 15 نقطة التي يرعاها ترامب، مكرراً رفضه الانسحاب من غزة أو قيام دولة فلسطينية. كما تراجع مكتب رئيس الوزراء عن تلميحات سابقة بخصوص إدخال قوات دولية إلى قطاع غزة. وفي الملف الإيراني، توعد نتنياهو بردة فعل حاسمة معتبراً إيران مرتدعة، وكشف عن محاولة إيرانية لاغتيال أحد أبنائه. وعلى صعيد الاقتصاد العسكري، أعلنت شركة “رافائيل” للصناعات العسكرية عن قفزة قياسية في تراكم الطلبات بلغت 75.8 مليار شيكل، بدفع من ارتفاع الطلب الإقليمي والخليجي والدولي على المنظومات الدفاعية الميدانية.
لتحميل الإحاطة كاملة من هنا
ما هو مركز سجل؟
سجل هو مركز يُعنى برصد العمليات الإسرائيلية في سوريا، والشأن الإسرائيلي بصفة أوسع. يصدر المركز موجزات يومية وأسبوعية، وتقارير شهرية، وتقارير موضوعية، وأوراق بحثية، ومقالات تحليلية، بالإضافة إلى نشر الأخبار أولا بأول.
يعتمد المركز في ما يصدره على شبكة من الراصدين والنشطاء المتعاونين التي ترصد تطورات العمليات الإسرائيلية في الجنوب السوري.
أُسّس المركز ليوفّر بيانات موثّقة ومُرتّبة للباحثين والأكاديميين وصناع القرار، ولإعلاء وعي الشعب السوري بخطر التجاوزات الإسرائيلية في سوريا.
يُتيح موقع سجل خدمة لعرض الإحصاءات بشكل تفاعلي عبر صفحته الرئيسية، بحيث يمكن للمستخدم عرض الانتهاكات التي وثّقها مركز سجل وتصنيفها بحسب الفترة الزمنية، ونوع الانتهاك، والمحافظة.





