نشر مركز سجل تقريره السردي الدوري لشهر سبتمبر 2026 الذي يقدّم تحليلاً وتوصيفاً لأبرز الأحداث الميدانية والسياسية التي تمسّ التواجد الإسرائيلي في سوريا خلال شهر سبتمبر 2026. يمكن تحميل التقرير السردي كاملاً من هنا.
ويأتي هذا التقرير إتماماً للتقرير الدوري الإحصائي الذي ينشره مركز سجل. للاطلاع على التقرير الإحصائي لشهر سبتمبر 2026 من هنا.
ملخص تنفيذي
تصدّرت التوغلات البرية والقصف المدفعي المشهد الميداني في شهر سبتمبر 2026، وهو أعلى عدد شهري لهما منذ بداية العام، بواقع 113 توغلاً و24 حادثة قصف. وبالمجمل وثّق مركز سجل 280 انتهاكاً بزيادة نحو 5% عن أغسطس، ليحلّ سبتمبر ثانياً بين أشهر العام بعد مارس بعدد الانتهاكات. ويُضاف إلى ذلك 58 حالة تحليق طيران و28 نقطة تفتيش و27 مداهمة و9 حالات احتجاز و21 حادثة أخرى. وتركّزت الانتهاكات في القنيطرة بواقع 192 انتهاكاً، تلتها درعا بـ67، فيما ارتفعت في ريف دمشق إلى 21 انتهاكاً غلب عليها القصف. وكان أبرز العمليات توغل رتل من الدبابات وناقلات الجند في ريف القنيطرة الشمالي في 13 سبتمبر، بقي في المنطقة نحو 20 ساعة.
وشهد الشهر مستجدات بارزة، أولها عودة المستوطنين إلى المشهد الميداني بدخول 14 مستوطناً إلى بلدة بئر عجم في 21 سبتمبر، بعد غيابهم في أغسطس. كما توسّعت القوات الإسرائيلية في جمع المعلومات عن السكان، عبر الاستبيانات وتصوير الأشخاص مع بطاقاتهم الشخصية ومصادرة أجهزتهم المحمولة، وطال القصف مناطق الرعي وتسبّب بنفوق المواشي. ولم يوثّق المركز أي حالة قتل خلال الشهر، وأفرجت قوات الاحتلال عن خمسة محتجزين سوريين على ثلاث دفعات، أمضى اثنان منهم أكثر من عام في الاحتجاز.
واتسم المشهد السياسي بتعثّر مسار الاتفاق الأمني، إذ أقرّت مصادر إسرائيلية بعدم نجاح محاولات التوصل إليه، فيما صعّد المسؤولون الإسرائيليون خطاب البقاء، بدءاً من دخول رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس إلى قمة جبل الشيخ في 9 سبتمبر، وصولاً إلى إعلان كاتس أن الجولان “جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل إلى الأبد”. وفي المقابل، كشف الرئيس أحمد الشرع أن المفاوضات المباشرة بلغت مراحل متقدمة قبل انسحاب إسرائيل منها، مؤكداً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة التمسك بالانسحاب إلى خطوط ما قبل 8 ديسمبر 2024 وباتفاق 1974. ودولياً، قوبل التصعيد الإسرائيلي بإدانات واسعة، أبرزها وقفة 44 دولة إلى جانب سوريا خارج قاعة مجلس الأمن، ومواقف قادة عرب وغربيين من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة. كما أعلنت دمشق تفكيك خلية تابعة لحزب الله في حوض اليرموك.
وعلى الصعيد المعيشي، أظهر الرصد الاقتصادي ارتفاعاً في أسعار عدد من السلع والخدمات، كزيت الزيتون ومواد البناء وإيجارات المنازل، في ظل التوغلات الإسرائيلية والقيود على الحركة والوصول إلى الأراضي الزراعية والرعوية. وواصلت محافظتا القنيطرة ودرعا نشاطهما الخدمي في قطاعات الكهرباء والمياه والتعليم والصحة، بالتوازي مع حراك أممي وحقوقي شمل اجتماعات مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر لدعم المتضررين من التوغلات، ووقفة لأهالي المحتجزين أمام مقر الأمم المتحدة.
لتحميل التقرير كاملاً بصيغة PDF من هنا
للاطلاع على أبرز أحداث شهر سبتمبر من هنا
لتحميل الملخص التنفيذي بصيغة PDF من هنا
ما هو مركز سجل؟
سجل هو مركز يُعنى برصد العمليات الإسرائيلية في سوريا، والشأن الإسرائيلي بصفة أوسع. يصدر المركز موجزات يومية وأسبوعية، وتقارير شهرية، وتقارير موضوعية، وأوراق بحثية، ومقالات تحليلية، بالإضافة إلى نشر الأخبار أولا بأول.
يعتمد المركز في ما يصدره على شبكة من الراصدين والنشطاء المتعاونين التي ترصد تطورات العمليات الإسرائيلية في الجنوب السوري.
أُسّس المركز ليوفّر بيانات موثّقة ومُرتّبة للباحثين والأكاديميين وصناع القرار، ولإعلاء وعي الشعب السوري بخطر التجاوزات الإسرائيلية في سوريا.
يُتيح موقع سجل خدمة لعرض الإحصاءات بشكل تفاعلي عبر صفحته الرئيسية، بحيث يمكن للمستخدم عرض الانتهاكات التي وثّقها مركز سجل وتصنيفها بحسب الفترة الزمنية، ونوع الانتهاك، والمحافظة.





