نشر مركز سجل تقريره السردي الدوري لشهر يونيو 2026. يقوم التحليل بتوصيف وتحليل أبرز الأحداث الميدانية والسياسية التي تمسّ التواجد الإسرائيلي في سوريا خلال شهر يونيو 2026. يمكن تحميل التقرير السردي كاملاً من هنا.
ويأتي هذا التقرير إتماماً للتقرير الدوري الإحصائي الذي ينشره مركز سجل. للاطلاع على التقرير الإحصائي لشهر يونيو من هنا.
ملخص تنفيذي
الوضع الميداني
شهد شهر يونيو 2026 تصاعداً ملحوظاً في كمّ انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في جنوب سوريا بعد الانخفاض النسبي الذي سُجّل في مايو، حيث وثّق مركز سجل 239 انتهاكاً، بزيادة بلغت نحو 17% مقارنة بالشهر السابق. وتصدّرت المداهمات المشهد الميداني العسكري بوصفها الانتهاك الأكثر تكراراً، فارتفعت من 19 مداهمة في مايو إلى 28 مداهمة وهي الأعلى منذ بداية عام 2025، كما ارتفعت التوغّلات البرية من 64 إلى ما لا يقلّ عن 87، إلى جانب استمرار إقامة الحواجز المؤقتة والتحليق الجوي المكثف، ووقوع حوادث قصف مدفعي طالت مناطق مدنية وزراعية في ريفي القنيطرة ودرعا.
بلغ التصعيد ذروته في حادثة قرية عابدين بريف درعا الغربي يومي 27 و28 يونيو، حيث نفذت قوات الاحتلال عملية عسكرية واسعة شملت توغلات برية، وإقامة حواجز ونقاط تمركز مؤقتة، ورفع العلم الإسرائيلي، تخللتها اشتباكات محدودة مع سكان محليين أعقبها قصف مدفعي وإطلاق نار من مروحية عسكرية، ما أدى إلى نزوح عدد من المدنيين.
وبرزت خلال الشهر أنماطٌ أوضح مما كانت عليه في مايو، أبرزها المسح السكاني والاستبيان الميداني الذي تجاوز التفتيش الأمني إلى جمع بيانات السكان، واستهداف العملية التعليمية باحتجاز حافلات طلاب الشهادة الأساسية بين معرية وعابدين، وأيضاً وقوع عمليات قتل في عملية كشفت عنها قوات الاحتلال الإسرائيلي في سحيتا، إضافةً إلى تدابير هندسية قام بها الاحتلال أبرزها البوابة الحديدية غرب بلدة الرفيد على بُعد نحو 300 متر داخل الأراضي السورية، قضمت ما يقارب ألف دونم.
الوضع السياسي
اتّسم المشهد السياسي في يونيو بتقاطع ثلاثة مستويات متزامنة: خطاب إسرائيلي رسمي يرفض الانسحاب، ومقاربة سورية تقوم على الدبلوماسية والمنابر الأممية، وحراك دولي وإقليمي يطالب بانسحاب الاحتلال الإسرائيلي واحترام السيادة السورية ووحدة الأراضي. فقد كرّر وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رفض الانسحاب من المناطق الأمنية، ووصف كاتس الرئيس أحمد الشرع بأنه “إرهابي يرتدي بدلة”، فيما أعلن نتنياهو أن المناطق الأمنية العميقة ستبقى مهما تطلّب الأمر. وفي المقابل ألقى مندوب سوريا الدائم إبراهيم علبي ثلاث كلمات أمام مجلس الأمن خلال شهر يونيو، متمسّكاً باتفاقية فضّ الاشتباك لعام 1974، ومحمّلاً الاحتلال مسؤولية عرقلة الاستقرار. وفي سياق تشابك المسارين السوري واللبناني، لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باقترابه من تسليم ملف حزب الله إلى سوريا، في حين أكد الرئيس أحمد الشرع أنه لن يكون لسوريا تدخّل سلبي في لبنان. وحذّر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من التمادي الإسرائيلي، وجدد مجلس الأمن ولاية قوة “الأندوف” بالإجماع.
الوضع الخدمي والمعيشي في جنوب سوريا
وعلى المستوى المحلي والخدمي، برز في القنيطرة حضور حكومي أكثر انخراطاً مع الظروف المعيشية للمدنيين منذ تولّي غسان السيد أحمد مهام المحافظة في 10 مايو، وتجسّد ذلك في جولات ميدانية ونشاط لمديريات التربية والموارد المائية والزراعة والبيئة والصحة، وحضور سياسي وإعلامي رافقه إدانة اتحاد الصحفيين السوريين دهم منزل أحد أعضائه من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ولقاء الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية بذوي الضحايا والمعتقلين والمفقودين.
وعلى الصعيد المعيشي، أظهر الرصد الاقتصادي تفاوتات في أسعار عدد من السلع والخدمات، أبرزها سعر برميل المياه الذي تراوح بين نحو 45 – 50 ألف ليرة سورية في معظم مناطق القنيطرة وبلغ نحو 80 ألفاً في حوض اليرموك بفعل شحّ المياه، مقابل تقارب نسبي في أسعار المواد التموينية الأساسية. وأسهمت توغّلات الاحتلال الإسرائيلي ونقاط التفتيش في استمرار حالة عدم الاستقرار الأمني، وما فرضته من قيود على حركة التنقّل ورفع كلفة النقل وانعكاسها على أسعار مواد البناء وبعض الاحتياجات الأساسية، وبالتالي يعكس الرصد الاقتصادي لشهر يونيو استمرار ارتباط استقرار الأسواق والقدرة الشرائية للأسر بالمتغيرات الأمنية.
لتحميل التقرير كاملاً بصيغة PDF من هنا
للاطلاع على أبرز أحداث شهر يونيو من هنا
لتحميل الملخص التنفيذي بصيغة PDF من هنا
ما هو مركز سجل؟
سجل هو مركز يُعنى برصد العمليات الإسرائيلية في سوريا، والشأن الإسرائيلي بصفة أوسع. يصدر المركز موجزات يومية وأسبوعية، وتقارير شهرية، وتقارير موضوعية، وأوراق بحثية، ومقالات تحليلية، بالإضافة إلى نشر الأخبار أولا بأول.
يعتمد المركز في ما يصدره على شبكة من الراصدين والنشطاء المتعاونين التي ترصد تطورات العمليات الإسرائيلية في الجنوب السوري.
أُسّس المركز ليوفّر بيانات موثّقة ومُرتّبة للباحثين والأكاديميين وصناع القرار، ولإعلاء وعي الشعب السوري بخطر التجاوزات الإسرائيلية في سوريا.
يُتيح موقع سجل خدمة لعرض الإحصاءات بشكل تفاعلي عبر صفحته الرئيسية، بحيث يمكن للمستخدم عرض الانتهاكات التي وثّقها مركز سجل وتصنيفها بحسب الفترة الزمنية، ونوع الانتهاك، والمحافظة.





