ملخص تنفيذي
- يهدف هذا التقرير إلى توثيق طفرة بارزة في الانتهاكات الإسرائيلية خلال شهر فبراير 2026 في جنوب سوريا وتحليلها، ومقارنتها بنمطي الانتهاكات في ديسمبر 2025 ويناير 2026. الغرض هو التدليل على أن فبراير شهد تصعيداً نوعيّاً وكمّياً في آنٍّ معاً، وأن ذلك قد يرتبط بسياق أوسع من التحوّلات العسكرية والسياسية في سوريا والمنطقة.
- بتحليل الأسابيع الثلاثة الأولى من الأشهر الثلاث الماضية (ديسمبر 2025، يناير وفبراير 2026)، شهد فبراير 2026 عدداً من الانتهاكات يقارب ديسمبر ويتجاوز يناير (107 حادثة في فبراير مقابل 110 في ديسمبر و98 في يناير)، ما يعني عودة إلى مستوى عالٍ من النشاط العسكري بعد تراجع نسبي في يناير.
- الأهم من ذلك الارتفاع الملحوظ لنسبة الانتهاكات الخطيرة من حوالي 22% في ديسمبر و26% في يناير إلى نحو 39% في فبراير، أي من كل 10 انتهاكات في فبراير، أربعةٌ كانت خطيرة، ويشمل ذلك مداهمات منازل، أو حالات احتجاز، أو قصف. إلا أن الاحتجازات كانت السمة الأبرز بين هذه الانتهاكات الخطيرة.
- يعكس ذلك أيضاً انتقالاً نحو نمط أكثر استهدافاً للسكان، يتضمّن تكراراً في استهداف المنازل، والاحتجازات، وازدياداً في الحوادث التي تطال الرعاة وقطعانهم والأراضي الزراعية المحيطة، بما يقوّض بصورة متراكمة سبل العيش الريفية في الجنوب السوري. ويشمل استخدام مبيدات الأعشاب لاستهداف الأراضي الزراعية والمراعي في جنوب سوريا بما يُتلف المحاصيل ويقلّص الغطاء النباتي ويلحق أضراراً طويلة الأمد بالتربة وأرزاق السكان.
- يضع التقرير هذه الأنماط في سياق أوسع يشمل خمسة عوامل متداخلة: أولاً، التحوّلات في شمال وشمال شرق سوريا بعد دخول الحكومة السورية الحالية جنوب سوريا وما كان موقف الاحتلال من ذلك. ثانياً، تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بإيران واحتمال توسّع أي مواجهة إلى جبهات سورية. ثالثاً، رفع الجاهزية العملياتية في الجولان عبر تدريبات تحاكي سيناريوهات تسلّل وقتال داخل بلدات مأهولة. رابعاً، تسارع وتيرة الانسحاب الأميركي من سوريا وما يخلّفه من فراغ أمني من منظورٍ إسرائيلي. خامساً، تكثيف العمليات الإسرائيلية النوعية ضد حزب الله والجماعة الإسلامية على الحدود اللبنانية-السورية وسوريا.
- تشير هذه المعطيات مجتمعةً إلى مرحلة تصعيد متعدّد الأبعاد في فبراير 2026، تُستخدم فيها أدوات عسكرية مباشرة (مداهمات، احتجاز، قصف) إلى جانب أدوات طويلة الأمد مثل رش مبيدات الأعشاب لإعادة تشكيل الفضاء الحدودي وإخضاع المجتمعات المحلية في الجنوب السوري.
- يبرز في ظلّ ذلك سيناريوهان محتملان في سياق الاحتلال الإسرائيلي وسوريا: بقاء الانتهاكات بمعدّلها في فبراير 2026، أو تحوّل المنطقة إلى ساحة أكثر سخونة في حال تصعيد إقليمي أكبر مع إيران أو على الجبهة اللبنانية.
لتحميل التقرير:
تصاعد معدّل الانتهاكات الإسرائيلية وخطورتها في جنوب سوريا خلال فبراير 2026: الدلالات والآفاق
ما هو مركز سجل؟
سجل هو مركز يُعنى برصد العمليات الإسرائيلية في سوريا، وتحديداً جنوب سوريا. أُسّس المركز ليوفّر بيانات موثّقة ومُرتّبة للباحثين والأكاديميين وصناع القرار، ولإعلاء وعي الشعب السوري بخطر التجاوزات الإسرائيلية في سوريا.
يُتيح موقع سجل خدمة لعرض الإحصاءات بشكل تفاعلي عبر صفحته الرئيسية، بحيث يمكن للمستخدم عرض الانتهاكات التي وثّقها مركز سجل وتصنيفها بحسب الفترة الزمنية، ونوع الانتهاك، والمحافظة.





