وثّق مركز سجل خلال شهر يوليو 2026 ما مجموعه 187 انتهاكاً ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في سوريا، بانخفاض بلغ نحو 22% مقارنة بشهر يونيو الذي شهد 239 انتهاكاً.
ولا يزال مستوى الانتهاكات مرتفعاً مقارنة بشهري يناير وفبراير، ويعكس استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي في جنوب سوريا، ولا سيما في محافظتي القنيطرة ودرعا.

الانتهاكات الإسرائيلية في عام 2026 حتى نهاية شهر يوليو
ويُظهر التسلسل الشهري للانتهاكات منذ بداية عام 2026 (يناير 143، فبراير 136، مارس 321، أبريل 254، مايو 205، يونيو 239، يوليو 187) استمرار اعتماد قوات الاحتلال على سياسة التوغلات البرية المتكررة، وإقامة نقاط التفتيش المؤقتة، وتنفيذ المداهمات والاحتجازات، إلى جانب النشاط الجوي المكثف والقصف المدفعي المتقطع.
أبرز أحداث الشهر
شهد شهر يوليو تصعيداً لافتاً في ريف درعا الغربي، وخاصة في منطقة حوض اليرموك، حيث كثفت قوات الاحتلال عمليات التوغل في قرى معرية، والعارضة، وجملة، ووادي الرقاد، بالتزامن مع فتح الطرق التي أغلقها الأهالي لمنع تقدم الآليات العسكرية، وإطلاق النار على المدنيين، وتحليق الطائرات المسيّرة بصورة شبه يومية.
كما شهدت محافظة القنيطرة استمرار عمليات الدهم والاحتجاز في عدد من القرى إلى جانب تسجيل عدة حالات توغل داخل القرى والأراضي الزراعية، وتصاعد نشاط حركة رواد الباشان بمحاولات التسلل إلى داخل الأراضي السورية في محيط بلدة حضر ومنطقة جبل الشيخ.
انتهاكات شهر يوليو 2026
تركزت الانتهاكات بصورة رئيسية في محافظة القنيطرة التي سجلت 137 انتهاكاً، تلتها محافظة درعا بـ 48 انتهاكاً، كما سُجل انتهاك واحد في محافظة السويداء تمثل في تحليق للطيران المروحي وتنفيذ عملية إنزال جوي. وفي محافظة ريف دمشق سجل انتهاك واحد.

توزيع الانتهاكات التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي في سوريا في يوليو 2026 بحسب المحافظة التي وقع فيها الانتهاك
وجاءت التوغلات البرية في المرتبة الأولى بواقع 86 عملية توغل، استهدفت القرى المحاذية للشريط الفاصل، والثكنات العسكرية المهجورة، والطرق الزراعية، ونُفذت بواسطة سيارات عسكرية، وآليات مدرعة، ودبابات، وجرافات عسكرية، مع تكرار عمليات الانتشار داخل القرى والتمركز لساعات في بعض المواقع.
وفي المرتبة الثانية، وثّق المركز 28 حالة تحليق للطيران الحربي، والطائرات المسيّرة، والمروحيات العسكرية، شملت أجواء القنيطرة ودرعا، إضافة إلى ريف دمشق والسويداء، وارتبط عدد منها بعمليات استطلاع أو بمهام عسكرية في المنطقة.
كما سجل المركز 24 حالة إقامة نقاط تفتيش مؤقتة على الطرق الرئيسية والفرعية، تخللتها عمليات تفتيش للمركبات والمارة، والتدقيق في الهويات والهواتف المحمولة، واستجواب المدنيين، وفي بعض الحالات الاعتداء عليهم بالضرب أو الإهانة.
ووثق المركز 15 حادثة ضمن فئة “أخرى”، شملت إطلاق النار باتجاه القرى والأراضي الزراعية، وإطلاق القنابل المضيئة، واعتراض طائرة مسيرة.
كما شهد شهر يوليو 12 حادثة قصف استهدفت مناطق متفرقة في ريفي القنيطرة ودرعا باستخدام المدفعية وقذائف الهاون والطائرات المسيّرة، واستهدفت أراضٍ زراعية وتلالاً ومناطق مفتوحة.
ووثق المركز 11 عملية مداهمة استهدفت منازل المدنيين في عدة قرى، تخللتها عمليات تفتيش دقيقة، ومصادرة ممتلكات، وتخريب أبواب المنازل، واستجواب السكان، والبحث عن أسلحة.

توزيع الانتهاكات التي وقعت في سوريا في يوليو 2026 بحسب نوع الانتهاك
كما سُجلت 10 حالات احتجاز طالت مدنيين خلال عمليات التوغل أو المداهمة أو أثناء وجودهم قرب مناطق الانتشار العسكري، وقد أُفرج عنهم عقب استجوابهم.
وسجل المركز أيضاً حادثة واحدة للاعتداء على مرفق عام تمثلت في إطلاق النار على محولة كهرباء في قرية معرية بريف درعا الغربي، ما أدى إلى خروجها عن الخدمة.

توزيع الانتهاكات التي وقعت في سوريا في يوليو 2026 بحسب نوع الانتهاك والمحافظة
تصاعد حركة رواد الباشان
وثّق مركز سجل 10 حوادث مرتبطة بمحاولات تسلل أو عبور نفذها مستوطنون من الحركة إلى داخل الأراضي السورية. وتنوعت هذه الحوادث بين محاولات عبور أحبطتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، وحالات تمكن فيها المستوطنون من اجتياز خط فض الاشتباك والبقاء داخل الأراضي السورية لساعات، كان أبرزها في 13 و29 يوليو عندما استقر عدد من عناصر الحركة قرب بلدة حضر لمدة قاربت 24 ساعة قبل أن يعيدهم جيش الاحتلال.
عمليات القتل والاحتجاز

لم يوثق مركز سجل أي حالة قتل لمدنيين خلال شهر يوليو 2026، في حين استمرت عمليات الاحتجاز قصيرة الأمد بحق المدنيين في محافظتي القنيطرة ودرعا، ووفقاً لتوثيق مركز سجل، بلغ عدد المحتجزين على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي 237 شخصاً منذ 8 ديسمبر 2024 لا يزال 43 منهم قيد الاحتجاز حتى تاريخ نشر هذا التقرير، ويُضاف إليهم خمسة سوريين احتجزتهم قوات الاحتلال قبل سقوط نظام الأسد، ليبلغ مجموع السوريين المغيّبين في سجون الاحتلال الإسرائيلي 48 سورياً حتى نهاية شهر يوليو 2026.
إطلاق سراح أربعة سوريين من سجون الاحتلال
وخلال شهر يوليو، أفرجت قوات الاحتلال الإسرائيلي عن أربعة محتجزين سوريين، بينهم اثنان أمضيا في الاحتجاز أكثر من عام، فيما قضى المحتجزان الآخران نحو سبعة أشهر قبل الإفراج عنهما، وبذلك، ارتفع عدد المفرج عنهم إلى 194 شخصاً، حيث لم تتجاوز مدة احتجاز 183 شخصاً منهم نحو 24 ساعة، فيما أمضى 11 شخصاً فترات احتجاز تراوحت بين شهرين إلى أكثر من عام، بمن فيهم المحتجزون الأربعة الذين أُطلق سراحهم في يوليو.
ما هو مركز سجل؟
سجل هو مركز يُعنى برصد العمليات الإسرائيلية في سوريا، والشأن الإسرائيلي بصفة أوسع. يصدر المركز موجزات يومية وأسبوعية، وتقارير شهرية، وتقارير موضوعية، وأوراق بحثية، ومقالات تحليلية، بالإضافة إلى نشر الأخبار أولا بأول.
يعتمد المركز في ما يصدره على شبكة من الراصدين والنشطاء المتعاونين التي ترصد تطورات العمليات الإسرائيلية في الجنوب السوري.
أُسّس المركز ليوفّر بيانات موثّقة ومُرتّبة للباحثين والأكاديميين وصناع القرار، ولإعلاء وعي الشعب السوري بخطر التجاوزات الإسرائيلية في سوريا.
يُتيح موقع سجل خدمة لعرض الإحصاءات بشكل تفاعلي عبر صفحته الرئيسية، بحيث يمكن للمستخدم عرض الانتهاكات التي وثّقها مركز سجل وتصنيفها بحسب الفترة الزمنية، ونوع الانتهاك، والمحافظة.





