تحولات علاقة دولة الاحتلال بأمريكا اللاتينية

نشر مركز سجل ورقة للباحث المختص بالشأن الإسرائيلي ياسر مناع، تتناول تحوّلات علاقة دولة الاحتلال الإسرائيلي بأمريكا اللاتينية في ظلّ اعتراف حكومة دي لا إسبرييلا في كولومبيا بسيادة دولة الاحتلال على هضبات الجولان السوري المحتل . ولتحميل الورقة كاملةً من هنا

ملخص

في 10 أغسطس 2026، أعلنت حكومة الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبرييلا اعترافها الرسمي بسيادة دولة الاحتلال الإسرائيلي على هضبات الجولان السوري المحتل. ولم يقتصر القرار على استعادة العلاقات بعد القطيعة في عهد الرئيس السابق غوستافو بيترو، بل انتقل إلى تبني المبررات الأمنية الإسرائيلية، مخرجاً بوغوتا عن الإجماع الدولي وقرار مجلس الأمن رقم 497. يمثل هذا القرار حالة دراسية رئيسة لبحث ما إذا كانت المنطقة تشهد تحولاً هيكلياً في علاقاتها مع تل أبيب.

يأتي ذلك في سياق إعلان وزارة الخارجية في دولة الاحتلال عام 2026 عاماً للتركيز على أمريكا اللاتينية للاستفادة من صعود حكومات محافظين (ما عُرف بالموجة الزرقاء). وبالتوازي مع ذلك، أطلق الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي مبادرة اتفاقات إسحاق المستوحاة من اتفاقات أبراهام، وبدعم من منظمة الأصدقاء الأميركيين لاتفاقات إسحاق ومؤسسة جائزة جينيسيس. تستهدف هذه الشبكات تعميق الروابط القائمة مع النخب السياسية والاقتصادية والدينية، بهدف تعديل أنماط التصويت الدولي وتخفيف العزلة السياسية المتزايدة الناتجة عن الحرب على غزة.

تستند الاستعادة السريعة للعلاقات بين كولومبيا ودولة الاحتلال إلى بنية أمنية ثلاثية (تضم بوغوتا وواشنطن وتل أبيب) تشكّلت منذ ثمانينيات القرن الماضي عبر صفقات طائرات كفير وبنادق غاليلي والاستخبارات والطائرات المسيرة. وقد أثبت هذا الاعتماد العسكري والتقني قدرته على الصمود والاستمرار رغم التغيرات السياسية والتقلبات الحزبية.

على الرغم من خطوة كولومبيا غير المسبوقة، لا يمكن وصف التحول السياسي في أمريكا اللاتينية بأنه تبلور كتلة أيديولوجية متجانسة. فعلى سبيل المثال، لم تعترف الأرجنتين في عهد ميلي بسيادة إسرائيل على الجولان رغم التقارب الشديد، كما حدت المصالح الاقتصادية مع الدول العربية من تحركات البرازيل في عهد بولسونارو.

تظل الخطوة الكولومبية الاختبار الأكثر تقدماً للدبلوماسية الإسرائيلية؛ وسيتحدد الوزن الحقيقي لهذا المسار بمدى تحوله إلى اتجاه إقليمي تتخذه دول أخرى، أو بقائه حالة استثنائية خاصة ببوغوتا.

لتحميل الورقة كاملةً من هنا

لتحميل الملخص من هنا

ما هو مركز سجل؟

سجل هو مركز يُعنى برصد العمليات الإسرائيلية في سوريا، والشأن الإسرائيلي بصفة أوسع. يصدر المركز موجزات يومية وأسبوعية، وتقارير شهرية، وتقارير موضوعية، وأوراق بحثية، ومقالات تحليلية، بالإضافة إلى نشر الأخبار أولا بأول.

يعتمد المركز في ما يصدره على شبكة من الراصدين والنشطاء المتعاونين التي ترصد تطورات العمليات الإسرائيلية في الجنوب السوري.

أُسّس المركز ليوفّر بيانات موثّقة ومُرتّبة للباحثين والأكاديميين وصناع القرار، ولإعلاء وعي الشعب السوري بخطر التجاوزات الإسرائيلية في سوريا.

يُتيح موقع سجل خدمة لعرض الإحصاءات بشكل تفاعلي عبر صفحته الرئيسية، بحيث يمكن للمستخدم عرض الانتهاكات التي وثّقها مركز سجل وتصنيفها بحسب الفترة الزمنية، ونوع الانتهاك، والمحافظة.