ينقسم هذا الموجز الدوري إلى قسمين اثنين. يمرّ القسم الأول سريعاً على أبرز المقالات التي نُشرت في الصحف الإسرائيلية عن سوريا في الفترة 15-31 يناير 2026، ويُخصّص القسم الثاني لتقريرٍ واحد، فيتمّ نشر نسخةٍ مترجمةٍ منه وتذييله بتعليقاتٍ سريعة.
يستعرض هذا الموجز تقريراً نشرته صحيفة يديعوت أحرنوت يتحدث فيه عن تحذير الجيش الإسرائيلي من مخاطر تفاهمات محتملة مع دمشق حول الجولان.
أولاً: أهمّ ما نُشر في الصحافة العبرية عن سوريا في الفترة 15 – 31 يناير 2026
16 يناير – إسرائيل اليوم
لعبة مزدوجة: رئيس سوريا يعلن عن مبادرات تجاه الأكراد وسط تصعيد ضدهم
أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع مساء سلسلة مبادرات تجاه الأقلية الكردية. إلا أنه بالتوازي وجّه قواته الإسلامية التابعة له لشنّ قصف مكثّف على منطقة مدينة دير حافر الواقعة غرب الفرات، وذلك بعد “إخطارات إخلاء”.
17 يناير – إسرائيل اليوم
يستمر القتال بين الجيش السوري والأكراد: الأمر الذي أصدره الشرع، والمطلب المقابل
امتدت الاشتباكات بين جيش الشرع وقسد من حلب إلى الرقة، حيث قُتل جنديان في هجوم بطائرة مسيّرة نفذه حزب العمال الكردستاني. وأعلنت سوريا المنطقة منطقة عسكرية مغلقة، وفي هذه الأثناء صرّح الرئيس: لا نرغب بإلحاق الأذى بكم، ومن يؤذيكم فهو عدونا. والأكراد يقولون: نريد دستوراً، لا مرسومات مؤقّتة.
18 يناير – إسرائيل اليوم
هل سلّمت سوريا الأكراد؟ هناك وقف لإطلاق النار – سيسلّمون جميع الأراضي والنفط والغاز
هل نجح أحمد الشرع في هزيمة قسد والقضاء على القوة العسكرية للأقلية الكردية؟ بعد أيام من القتال العنيف، بلغ ذروته اليوم مع عبور جيش الحكومة السورية نهر الفرات، أعلنت الحكومة في دمشق أنه تمّ التوقيع على اتفاق وقف إطلاق نار فوري. سيسلّم الأكراد السيطرة على الرقة ودير الزور والمعابر الحدودية، وستنسحب قوات قسد وسيتم دمجها في آليات الأمن التابعة للدولة.
الأكراد يؤكدون الانسحاب، والولايات المتحدة ترحّب بالفعل: نقطة تحوّل حاسمة.
19 يناير – يديعوت أحرونوت
الضابط الذي أراد زامير ترقيته لن يُعيَّن قائدًا للفرقة المهمة: هذه هي التعيينات التي أُقرّت
من خلاصة جولة تعيينات الضباط التي صادق عليها كاتس يتبيّن أن العميد إليعاد موعاتي، الذي كان قائد سلاح حماية الحدود يوم أحداث السابع من أكتوبر، لن يتولّى قيادة الفرقة 210. حيث رفض وزير الدفاع كاتس تعيين إليعاد موعاتي، واختار مكانه “إس” الذي تمّت ترقيته إلى رتبة عميد.
19 يناير – يديعوت أحرنوت
الجيش السوري يُحكم سيطرته على مناطق الأكراد، والشرع يزداد قوة. أردوغان: “عصر الإرهاب انتهى”
بعد يوم واحد من اتفاق وقف إطلاق النار المتوقع أن يرسّخ سيطرة الرئيس السوري، شوهد جنود الحكومة السورية الجديدة ينتشرون في الرقة وفي منشآت الغاز والنفط في دير الزور. وفي المساء التقى في دمشق بقائد الأكراد مظلوم عبدي الذي اتهم الجيش السوري: رجاله أطلقوا سراح إرهابيي داعش عمداً.
19 يناير – يديعوت أحرنوت
نصر لتركيا وأردوغان، وتخلٍّ عن الدروز: كيف سيؤثّر استسلام الأكراد على إسرائيل
بعد أن أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع توصّله إلى اتفاق وقف إطلاق نار مع الأكراد في شمال شرق بلاده، يرى خبراء أن هذه التطوّرات تشكّل خبرأً سيئاً جداً لإسرائيل. وقالت إحدى الخبيرات: الأميركيون كانوا رعاة هذا الاتفاق، ولذلك فإن مفتاحه بأيديهم. وأضاف خبير آخر: الهجوم على الأكراد جرى بلا شك بدعم تركي.
21 يناير – يديعوت أحرنوت
الهدف: سوريا أولًا
على خلاف لبنان، الذي لا يزال ضعيفاً إلى حدٍّ يمنعه من نزع سلاح حزب الله، فإن المصالح المشتركة بين إسرائيل والنظام الجديد في سوريا تفوق بكثير نقاط الخلاف بينهما. ولذلك، فهذه هي الساحة التي ينبغي أن نضعها في صدارة الجهد السياسي.
22 يناير – إسرائيل اليوم
خاص: الشيف السوري الذي يُحضّر طعامًا كوشير لمشجعي مكابي تل أبيب
الشيف بلال ألوجا، كردي سوري المولد هاجر مع أسرته إلى ألمانيا في صغره، من محبي إسرائيل بشدة.
يزيّن مطعمه “دمشق” بالأعلام الإسرائيلية، وفي تحضيراته لمباراة فرايبورغ ضد فريق مكابي تل أبيب، أعدّ أكشاك طعاماً كوشير (لال) للمعجبين الزائرين. وقال: الوقوف إلى جانب إسرائيل قيمة عليا.
22 يناير – إسرائيل اليوم
وحش: مسلّح سوري يقطع ضفيرة كردية ويثير الغضب
يشعر الأكراد بالصدمة بعد توثيق يظهر أحد مسلّحي الحكومة السورية يتفاخر بقتل مقاتلة.
وقال أحدهم: إذا قطعتِ ضفيرة واحدة، أيها الغبي، سيتم قطع مليون ضفيرة الآن.
وقد قامت طالبات في العراق بجدل الضفائر كرمز للتضامن مع المقاتلات في سوريا.
22 يناير – يديعوت أحرنوت
الأكراد يصرخون طلبًا للمساعدة – والولايات المتحدة تفكر بالانسحاب الكامل من سوريا: جيش الشرع مليء بالجهاديين
ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أنه في ظل حملة الغزو التي يقودها الحاكم السوري، والتي تحاول سحق الحكم الذاتي الكردي في شمال شرق البلاد، يفكر البنتاغون في سحب كامل الجنود الأمريكيين البالغ عددهم 1000 جندي من سوريا، والذين يتمركز معظمهم في تلك المنطقة.
في الخلفية، وقع حادث اضطر فيه الأمريكيون لإسقاط طائرة سورية بدون طيار اقتربت منهم، كما توجد صعوبات في التعاون مع “العديد من أنصار الجهاديين” في جيش الشرع.
وبالرغم من اتفاق وقف إطلاق النار، أفاد الأكراد بوقوع هجمات بالقرب من كوباني: نحن نواجه إبادة جماعية، وسيُذبح الآلاف.
24 يناير – القناة السابعة
لماذا يجب على إسرائيل ألا تثق بالنظام الإسلامي الجديد في سوريا
في ظلّ المؤشّرات الحالية، لا بد على الغرب والأمم المتحدة أن ينفكّوا من الانخداع بالمسرح السياسي السوري والادعاءات الإنسانية، التي تُعد جزءً من خطة تركيا للسيطرة على المنطقة. ومعاناة الأكراد دليل على ذلك.
اعتبر كثيرون سقوط نظام الأسد في أواخر 2024 انتصاراً للشعب السوري، لكن بالنسبة لإسرائيل، فإن الانتقال إلى نظام يقوده الإسلاميون في دمشق خلق كابوساً استراتيجياً، يتجسّد حاليًا في “قنبلة زمنية جهادية” على الحدود الشمالية.
وقد انهار الجهاز الأمني الهش الذي كان يحمي ويحتوي عشرات الآلاف من مقاتلي داعش وعائلاتهم، بعد الانسحاب السريع لقسد بقيادة الأكراد تحت الضغط العسكري والسياسي من الحكومة المركزية الجديدة.
25 يناير – إسرائيل اليوم
370 ألف لتر سولار و1,300 طرد غذائي: المساعدات الإسرائيلية في سوريا تفيد، وليس فقط السكان
المساعدات الموجهة لـ75 ألف مدني في جنوب سوريا، بينهم نحو 45 ألف درزي، هي جزءٌ من الحفاظ على المصالح الإسرائيلية في المنطقة. ويؤكّد مسؤولون أمنيون أنه بغض النظر عن مدى إعجاب ترامب بأحمد الشرع، فإن النظام المتحكم هناك يُعد متطرفًا.
منذ أن سيطرت إسرائيل على منطقة الأمن في سوريا قبل أكثر من عام بقليل، تم إدخال:
1300 طرد غذائي، 550 طرد ملابس، 100 طرد معدات طبية، 70 طرد مستلزمات أطفال، 370 ألف لتر سولار، 13 صهريج مياه، مأوى ومستلزمات نظافة
25 يناير – إسرائيل اليوم
مسؤول كردي رفيع يحذّر: الأكراد يواجهون تهديداً وجودياً في سوريا
أطلق مسؤول كردي رفيع في العراق نداءً إلى المجتمع الدولي لمساعدة الأقلية الكردية في سوريا، ضمنيًا بما يشمل إسرائيل، قائلاً إن الأكراد الذين دافعوا سابقًا عن الإنسانية يحتاجون الآن إلى الحماية بأنفسهم.
إبراهيم زراري، وهو شخصية بارزة في الإدارة الكردية بالعراق، كتب في مقال نُشر على الإنترنت يوم الأحد أن الأكراد في سوريا يحتاجون إلى حماية عسكرية ومساعدات إنسانية. كما يشغل زراري منصب نائب الكاهن الأعلى للديانة الزرادشتية في المنطقة الكردية.
28 يناير – جيروزاليم بوست
ترامب يتحدث مع الشرع لضمان السلام والتعاون في شرق سوريا
تحدّث الرئيس السوري أحمد الشرع مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة للتأكد من استمرار وقف إطلاق النار في شرق سوريا والحفاظ على السلام بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية المدعومة أمريكيًا.
28 يناير – تايمز أوف إسرائيل
الشرع يلتقي بوتين فيما تسعى روسيا لاتفاق حول القواعد العسكرية
التقى الرئيس السوري أحمد الشرع بنظيره الروسي فلاديمير بوتين في موسكو يوم الأربعاء، في وقت يسعى فيه الكرملين لتأمين مستقبل القواعد العسكرية الحيوية لعملياته في الشرق الأوسط.
29 يناير – القناة السابعة
قوات الدفاع توقف إسرائيليين حاولوا التسلل إلى سوريا
أوقفت قوات الجيش الإسرائيلي حوالي 15 فرداً من حركة رواد الباشان بالقرب من مدخل القنيطرة، وتم نقلهم إلى الحجز لدى الشرطة.
30 يناير – جيروزاليم بوست
الحكومة السورية تعلن اتفاق دمج مع القوات الكردية
أعلنت الأطراف، بعد أن سيطرت قوات الحكومة السورية بقيادة الرئيس أحمد الشرع هذا الشهر على مساحات واسعة من شمال وشرق سوريا من قوات قسد، عن التوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار ودمج تدريجي للأجهزة العسكرية والإدارية ضمن الدولة السورية بموجب اتفاق واسع.
تكشف التغطية الإعلامية في الصحافة العبرية خلال النصف الثاني من يناير 2026 عن انتقال واضح في المقاربة الإسرائيلية تجاه سوريا من مرحلة “استكشاف النظام الجديد” إلى مرحلة إعادة التموضع الاستراتيجي وبناء السيناريوهات، في ظل تسارع التطورات الميدانية، ولا سيما في الشمال الشرقي السوري وعلى صعيد العلاقة بين دمشق والأكراد.
فعلى المستوى الإقليمي، ركّزت الصحافة العبرية بشكل لافت على تفكك المشروع الكردي في سوريا بعد اتفاق وقف إطلاق النار واندماج قسد تدريجياً في مؤسسات الدولة، وقد قُدِّم هذا التحول بوصفه انتصاراً مزدوجاً لكل من أنقرة ودمشق، وخسارة استراتيجية لإسرائيل التي كانت ترى في الوجود الكردي عنصر توازن وكابحاً للنفوذ التركي – الإسلامي. وترافق ذلك مع خطاب تحذيري متصاعد من “تخلّي الغرب” عن الأكراد، ومنح النظام السوري الجديد فرصة لترسيخ سيطرته بدعم تركي مباشر وصمت أمريكي، ما يعكس قلقاً إسرائيلياً من إعادة تشكل سوريا موحّدة ولكن بمرجعية إسلامية معادية.
وفي هذا السياق، برزت نغمة تشكيك عميقة في نوايا وقدرات حكومة أحمد الشرع، حيث وُصفت في أكثر من منبر بأنها نظام “مليء بالجهاديين” وغير مؤهل لضبط الساحة، لا سيما بعد انهيار منظومات الاحتجاز التي كانت تضم مقاتلي تنظيم الدولة، وما رافق ذلك من مخاوف إسرائيلية من تحوّل الجنوب السوري إلى ساحة مفتوحة لتسلل جماعات مسلحة، سواء بدافع أيديولوجي أو بفعل الفوضى الأمنية.
وبالتوازي، أظهرت التغطية الإعلامية تركيزاً متزايداً على الملف الدرزي بوصفه نقطة ارتكاز أساسية في السياسة الإسرائيلية تجاه الجنوب السوري، حيث جرى تقديم المساعدات الإنسانية والعسكرية للدروز ليس فقط كواجب أخلاقي، بل كأداة استراتيجية لحماية المصالح الإسرائيلية وبناء شبكة نفوذ محلية في مواجهة سلطة دمشق. وفي المقابل، عكست بعض التحليلات قلقاً من أن أي تفاهمات سورية – إسرائيلية محتملة قد تأتي على حساب الدروز، في حال فُضِّلت الترتيبات الأمنية الكبرى على حساب حماية الأقليات.
أما على مستوى العلاقات الدولية، فقد أولت الصحافة العبرية اهتماماً خاصاً بتحركات روسيا والولايات المتحدة، سواء عبر لقاءات الشرع مع بوتين، أو الاتصال مع ترامب، في محاولة لقراءة ملامح التوازنات الجديدة حول سوريا. غير أن هذه التغطيات عكست إدراكاً إسرائيلياً بأن مستقبل الوجود الروسي والأمريكي في سوريا بات خاضعاً لمعادلات تفاوضية أوسع، قد تقلّص هامش المناورة الإسرائيلي أو تفرض عليه إعادة تعريف قواعد الاشتباك.
ثانياً: الشرق الأوسط القديم: الانسحاب وحظر الهجوم – مخاطر الاتفاق مع الرئيس السوري
حذّرت مصادر في الجيش الإسرائيلي من تداعيات استئناف المفاوضات بين إسرائيل والحكومة السورية برئاسة أحمد الشرع، والتي تهدف إلى إعادة تفعيل اتفاق وقف إطلاق النار الموقع عام 1974 في عهد نظام الأسد، معتبرة أن هذه التفاهمات قد تُحدث تغييراً جوهرياً في الواقع الأمني القائم في الجولان السوري.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت، فإن هذه المحادثات، التي استؤنفت خلال الشهر الجاري، لا ترقى إلى مستوى اتفاق سلام أو تطبيع بين الجانبين، بل تتركز على تقديم ضمانات أمنية لإسرائيل مقابل انسحابها من تسعة مواقع عسكرية أنشأها الجيش الإسرائيلي في جنوب غرب سوريا خلال العام الماضي، إضافة إلى الانسحاب من مناطق في جبل الشيخ كانت قد سيطرت عليها القوات الإسرائيلية في الخريف الماضي دون قتال.
أشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي ليس طرفاً مباشراً في هذه المفاوضات، رغم أنها قد تفرض قيوداً واسعة على حرية عمله داخل الأراضي السورية، بما في ذلك فرض حظر أو تقييد الضربات الجوية الإسرائيلية في عموم سوريا، وهو ما تعتبره المؤسسة العسكرية تهديداً لقدرتها على منع تهريب الأسلحة المتطورة من إيران والعراق عبر سوريا إلى حزب الله في لبنان.
ووفق الصحيفة، فإن الجيش الإسرائيلي تمتّع خلال السنوات الماضية بحرية شبه كاملة في تنفيذ عمليات عسكرية داخل سوريا، سواء خلال ما يُعرف بـ”الحملة بين الحروب” أو بعد سقوط نظام الأسد، غير أن القيادة الجديدة في دمشق تطالب بوقف هذه العمليات، معتبرة إياها انتهاكًا للسيادة السورية.
وترى التقديرات العسكرية الإسرائيلية أن أي اتفاق جديد قد يؤدي إلى إعادة تنشيط طرق تهريب السلاح التي تضررت بشكل كبير نتيجة عمليات استخباراتية وجوية إسرائيلية متواصلة، كما قد يمنع الجيش الإسرائيلي من استهداف بقايا منظومات عسكرية وإدارية تعود إلى عهد النظام السابق، لا تزال منتشرة في مناطق مختلفة من سوريا.
كما أفاد التقرير بأن دمشق تطالب بتقييد الهجمات الإسرائيلية في منطقة حوران، الممتدة من الجولان السوري إلى عمق يتراوح بين 70 و100 كيلومتر داخل الأراضي السورية، وهي منطقة شهدت خلال السنوات الماضية نشاطًا لميليشيات موالية لإيران وتنظيمات فلسطينية، إضافة إلى حزب الله، بهدف إنشاء بنى عسكرية ونقاط مراقبة وإطلاق نار قرب الحدود مع إسرائيل.
وتطرّق التقرير إلى مطلب آخر مثير للجدل، يتمثل في تقليص أو وقف المساعدات التي تقدمها إسرائيل للدروز السوريين في مناطق عدة، من بينها ضواحي دمشق، ومحافظة السويداء، وقرية خضر الواقعة على السفوح السورية لجبل الشيخ، قرب بلدة مجدل شمس. وأشار إلى أن هذه المساعدات شملت أسلحة ومعدات طبية وتجهيزات عسكرية، وقد كُشف عنها مؤخرًا في وسائل إعلام أجنبية.
وأضافت الصحيفة أن الدروز في سوريا يتعرضون لهجمات متكررة من جماعات مسلحة متطرفة، بعضها مرتبط بالنظام الجديد، في حين يطالب أقاربهم داخل إسرائيل، بمن فيهم جنود في الجيش الإسرائيلي، بمواصلة تقديم الدعم لهم.
وفي سياق متصل، كشف التقرير أن وفوداً روسية قامت خلال الأسابيع الماضية بجولات ميدانية في محافظتي القنيطرة، ودرعا، بتنسيق مسبق مع القيادة الشمالية للجيش الإسرائيلي، وسط حديث عن احتمال نشر قوات روسية في المنطقة، وهو سيناريو لا يحظى بتأييد داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، ولا يُتوقع تنفيذه في المدى القريب.
وأشار التقرير إلى أن روسيا لا تزال تحتفظ بقوات عسكرية في الساحل السوري، وأن تحالفاتها السابقة مع نظام الأسد قد تشهد تغيرًا في ضوء إعادة ترتيب المصالح الإقليمية.
وبحسب مصادر عسكرية إسرائيلية، فإن الجيش ينصح القيادة السياسية بعدم الانسحاب من الجولان السوري في هذه المرحلة، في ظل مخاوف متزايدة من احتمال تسلل أو هجوم واسع النطاق من الشرق، سواء من سوريا أو عبر الأردن، على غرار هجوم السابع من أكتوبر.
وأكّد التقرير أن الجيش الإسرائيلي، حتى في حال التوصل إلى اتفاق، سيُبقي قوات معززة على الحدود الشمالية، مع الاحتفاظ بحق استهداف أي تهديد فوري يقترب من الجولان. ويبقى الخلاف قائمًا حول طبيعة النموذج الأمني المستقبلي، بين نهج العمليات المكثفة المتواصلة كما هو الحال في لبنان، أو نموذج أكثر تقييدًا شبيه بما يجري في قطاع غزة بعد وقف إطلاق النار.





