موجز الصحافة العبرية، أبريل 2026

سينقسم هذا الموجز الدوري إلى قسمين اثنين. يمرّ القسم الأول سريعاً على أبرز المقالات التي نُشرت في الصحف الإسرائيلية عن سوريا، ويُخصّص القسم الثاني لتقريرٍ واحد، فيتمّ نشر نسخةٍ مترجمةٍ منه وتذييله بتعليقاتٍ سريعة.

خلال شهر أبريل 2026، يستعرض موجز الصحافة العبرية التحولات في النظرة الإسرائيلية إلى سوريا، بين الحديث عن فرص تطبيع متعثرة، واستمرار القلق من تهريب السلاح إلى حزب الله، وصعود الدور التركي، وتحوّل سوريا إلى ساحة تنافس إقليمي مفتوح.

يستعرض الموجز في القسم الثاني تقريراً بعنوان هل تستطيع تركيا حقاً غزو إسرائيل، نشرته صحيفة إسرائيل اليوم (إسرائيل هيوم) من كتابة نوا لازيمي (נועה לזימי) الباحثة في معهد ميزغاف للأمن القومي.

أولاً: موجز الصحافة العبرية

1 أبريل 2026، جيروزاليم بوست: الشرع: إسرائيل رفضت التطبيع في اللحظة الأخيرة

قال الرئيس السوري أحمد الشرع إن حكومته، رغم توصلها إلى نقاط إيجابية، إلا أن إسرائيل غيرت موقفها في اللحظة الأخيرة

أدلى الرئيس السوري أحمد الشراع بهذه التصريحات خلال زيارته إلى المملكة المتحدة

وقال: “حاولنا إجراء حوار ومفاوضات بشكل مباشر وغير مباشر. توصلنا إلى نقاط جيدة، لكن إسرائيل غيرت رأيها في اللحظة الأخيرة.”

كما أضاف الشرع أن التدخل الإيراني في سوريا “سمح للنظام السابق باجتثاث الشعب السوري”، مشيراً إلى أن سوريا “ليست لديها مشكلة مع إيران في طهران، بل لديها مشكلة مع إيران في دمشق.”

وأكد أن سوريا تفضّل الحلول السياسية على الحروب، وأنها ستبقى خارج أي صراع ما لم تُهاجم.

4 أبريل، إسرائيل اليوم: حزب الله يعيد التسلح عبر صفقات مع دمشق

نقلت الصحيفة عن مصدر سوري أن عناصر محسوبين على السلطة الجديدة يبيعون أسلحة لحزب الله عبر السوق السوداء، رغم الإعلان الرسمي عن محاربة التهريب.

وأشار التقرير إلى استمرار الفساد وضعف الانضباط الأمني، ما يسمح بوجود قنوات موازية للتسليح. بينما تتبع الحكومة سياسة اللعب على الجانبين.

منذ سقوط نظام بشار الأسد في سوريا، كُتب الكثير عن انقطاع خط إمداد السلاح لحزب الله إلى لبنان. وقد أعلنت حكومة الشرع في دمشق مراراً عن عمليات ضد تهريب الأسلحة. على سبيل المثال، تم الشهر الماضي اكتشاف نفق في منطقة حمص كان يُستخدم لتهريب السلاح إلى لبنان. لكن يتضح الآن أن الواقع أكثر تعقيداً.

في غرب سوريا، يعاني السكان من فقر شديد ومن أعمال قتل وخطف تستهدف الأقليات، خاصة الطائفة العلوية. وقال مصدر سوري من تلك المنطقة: “ما يحدث الآن خطير جداً.” وأضاف:
“صحيح أن هناك عداءً ظاهراً بين رجال الشرع وإيران، لكن خلف الكواليس يمنحون حزب الله تسهيلات لا تقل عن تلك التي قدمها نظام الأسد. من خلال صفقات سلاح في السوق السوداء، يتم تزويد الحزب بأسلحة بأسعار منخفضة.”

في الوقت نفسه، حذر المصدر من تصاعد التوتر في جنوب سوريا ودمشق ضد إسرائيل.
وشهدت الأيام الأخيرة احتجاجات معادية لإسرائيل على خلفية إقرار الكنيست لقانون عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين.

5 أبريل، جيروزاليم بوست: سوريا تدين الهجوم على سفارة الإمارات، ودول الخليج تعبر عن غضبها من الاحتجاجات

تزايدت الإدانات بعد أن استهدف متظاهرون في سوريا سفارة الإمارات العربية المتحدة في دمشق.

وقال المبعوث الأمريكي إلى سوريا، توم باراك، في بيان:
“إن الشراكة بين الولايات المتحدة والإمارات على جميع المستويات ذات أهمية حاسمة للشرق الأوسط… وإن إعادة انخراط سوريا الجريئة مع المنطقة تمثل مرحلة مفصلية يجب الحفاظ عليها. نحث دمشق على حماية جميع البعثات الدبلوماسية ومواصلة جهود المصالحة.”

من جانبها، أكدت سوريا أن أي أعمال أو تصريحات مسيئة صدرت عن المتظاهرين “لا تمثل الشعب السوري أو قيمه.”

ولم تتضح أسباب الاحتجاجات بشكل كامل. وتشير تقارير متعاطفة مع النشطاء إلى أن المتظاهرين كانوا مؤيدين للفلسطينيين. وذكر موقع ميدل إيست آي أن الاحتجاجات “تحولت إلى غضب موجّه نحو الإمارات، حيث استهدف المتظاهرون سفارتها بسبب دعمها لإسرائيل في ظل ما وصفوه بالإبادة الجماعية في غزة.”

وبحسب الصحيفة تحاول الحكومة السورية الجديدة إقامة علاقات ودية مع إسرائيل منذ سقوط نظام بشار الأسد، الذي كان حليفاً لإيران وداعماً لحزب الله. أما الحكومة الحالية بقيادة أحمد الشرع، فتعارض إيران وحزب الله. ومع ذلك، يواصل مسؤولون وسياسيون إسرائيليون انتقاد الشرع، بل وهدد بعضهم باغتياله.

5 أبريل، جيروزاليم بوست: أنفاق عابرة للحدود تسلط الضوء على التهريب والتوترات الأمنية بين سوريا ولبنان

أفادت مصادر رسمية سورية لصحيفة ذا ميديا لاين أن وحدات من الجيش، وخلال عمليات أمنية واسعة في المناطق الحدودية، اكتشفت نفقين يمتدان بين الأراضي السورية واللبنانية.

أدى إعلان الحكومة السورية عن اكتشاف أنفاق تمتد عبر الحدود مع لبنان إلى تسليط الضوء على التحديات الأمنية وتعقيدات الوضع الحدودي بين البلدين.

وذكرت المصادر أن هذه الأنفاق عُثر عليها قرب قرية حوش السيد علي في ريف حمص الغربي.

وقال المقدم شادي حسن، وهو ضابط في وزارة الدفاع، إن هذه الأنفاق كانت تُستخدم في عمليات تهريب عابرة للحدود، قبل أن تقوم السلطات بإغلاقها واتخاذ الإجراءات اللازمة.

ويأتي هذا الإعلان بعد يوم واحد فقط من اكتشاف نفق مشابه في المنطقة نفسها، وهو ما يشير — بحسب حسن — إلى وجود شبكة متكاملة من المعابر غير القانونية تُستخدم لأغراض متعددة، من بينها تهريب البضائع وتنقل عناصر مسلحة.

وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن هذه الأنفاق ليست حالات معزولة، بل جزء من نمط متكرر من الأنشطة غير القانونية على طول الحدود السورية-اللبنانية.

كما أن طبيعة المنطقة، التي تتميز بتضاريس وعرة وتداخل جغرافي معقد، توفر بيئة مناسبة لانتشار مثل هذه الشبكات غير المشروعة.

6 أبريل، تايمز أوف إسرائيل: اتفقت أوكرانيا وسوريا على تعزيز التعاون الأمني، بحسب ما قال الرئيس الأوكراني زيلينسكي وذلك خلال جولة له في الشرق الأوسط

التقى زيلينسكي بنظيره السوري أحمد الشرع في دمشق، حيث تسعى كييف إلى عرض خبراتها العسكرية في المنطقة بعد اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.

وقال زيلينسكي: اتفقنا على العمل معاً لتوفير مزيد من الأمن وفرص التنمية لمجتمعاتنا.

وفي منشور لاحق، أشار إلى أن المحادثات كانت واسعة النطاق، وشملت أيضاً اجتماعاً ثلاثياً ضم وزير الخارجية التركي فيدان.

وأضاف أن النقاشات تناولت قضايا الأمن والدفاع، والوضع الإقليمي في ظل الأحداث المتعلقة بإيران، إضافة إلى التعاون في مجالي الطاقة والبنية التحتية بين البلدين.

9 أبريل، جيروزاليم بوست: سوريا والأردن وتركيا توقّع اتفاقاً لإطلاق ممرّ تجاري إقليمي.

وقّعت كلّ من سوريا والأردن وتركيا مذكرة تفاهم ثلاثية لتطوير قطاع النقل وتعزيز الروابط التجارية والنقل بين الدول الثلاث، في خطوة تُعدّ مؤشراً على توجّه إقليمي جديد نحو التكامل الاقتصادي وإحياء طرق التجارة العابرة للحدود. تم توقيع الاتفاق خلال اجتماع عُقد في العاصمة الأردنية عمّان، بحضور وزراء النقل في الدول الثلاث. وتنصّ المذكرة على إنشاء إطار مؤسسي وفني مشترك يشمل النقل البري والبحري والسككي، بالإضافة إلى تشكيل لجان متخصصة ومجموعات عمل مشتركة لتوحيد الإجراءات والسياسات بين هذه الدول.

11 أبريل، القناة السابعة: إحباط محاولة اغتيال في سوريا

أفادت التقارير بأنه تم اعتقال مجموعة من الأشخاص للاشتباه بمحاولتهم اغتيال الحاخام ميخائيل خوري في دمشق، إضافة إلى زرع عبوة ناسفة خارج منزله.

ويُعتقد أن المجموعة كانت تعمل بتوجيه من منظمة حزب الله.

وقد تم تفكيك العبوة الناسفة التي وُضعت عند مدخل المنزل دون وقوع أضرار.

12 أبريل، i24 NEWS: المحكمة العليا: تخفيف دراماتيكي في حكم سوري تجسّس لسنوات نيابة عن حزب الله

القضاة عُفر غرُوسكُوف وخالد كَبُوب خفّفا بشكل كبير من حكم مواطن سوري تجسّس مقابل أجر نيابة عن حزب الله لمدة نحو 3 سنوات، وجمع معلومات عن قوات الجيش الإسرائيلي.

في البداية، اعتقد السوري أنه يعمل لصالح الاستخبارات السورية، لكنه بعد 8 أشهر فهم أنه يتجسّس لصالح منظمة الإرهاب حزب الله، واستمر في التجسّس لصالح المنظمة.

حُكم عليه بتهم التجسّس، والانتماء إلى منظمة إرهابية، وجرائم إضافية بموجب قانون مكافحة الإرهاب.

محكمة الدرجة الأولى حكمت عليه بالسجن لمدة 7 سنوات ونصف. القضاة غرُوسكُوف وكَبُوب خفّفا بشكل دراماتيكي من الحكم، وحدّداه بـ 4 سنوات سجن فقط.

وقالا إنه لا يُمكن إعطاء وزن حقيقي لكون المدعى عليه مواطن سوري ارتكب الجرائم من داخل الأراضي السورية، وليس مواطن إسرائيلي. كما كُتب أن العقوبة تتجاوز بشكل كبير الحدود المعتادة للعقاب.

13 أبريل، تايمز أوف إسرائيل: إدانة شركة لافارج الفرنسية بدفع 6.54 مليون دولار لجماعات جهادية في سوريا

تورّط 8 من الموظفين السابقين في شركة الأسمنت، بينهم الرئيس التنفيذي السابق Bruno Lafont، الذي حُكم عليه بالسجن لمدة 6 سنوات بسبب مدفوعات لتنظيم الدولة الإسلامية بين عامي 2013 و2014.

وتُعد هذه القضية الأولى من نوعها التي تُحاكَم فيها شركة في فرنسا بتهمة تمويل الإرهاب

وخلص القضاة إلى أن لافارج دفعت ما مجموعه 5.59 مليون يورو (6.54 مليون دولار) لجماعات جهادية، من بينها تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة، وكلاهما مصنفان كمنظمتين إرهابيتين من قبل الاتحاد الأوروبي، وذلك بين عام 2013 وسبتمبر 2014.

15 أبريل، جيروزاليم بوست: السلطات السورية تكتشف نفق تهريب أسلحة تابع لحزب الله ومستودعات قرب الحدود اللبنانية

عثرت السلطات السورية في حمص على نفق كان يستخدمه عناصر حزب الله لتهريب الأسلحة عبر الحدود إلى لبنان، بحسب ما أفادت قناة “الإخبارية” الرسمية يوم الأربعاء.

كما ذكرت التقارير أن عناصر الأمن التابعة للنظام “صادرت عدة مستودعات تحتوي على أسلحة وذخائر كانت معدّة للتهريب”.

وفي تقرير لاحق يوم الأربعاء، أعلنت القناة أن قوات الأمن الداخلي رصدت محاولات لتهريب “شحنة كبيرة من مواد كهربائية متفجرة” كانت في طريقها إلى لبنان.

وأكدت وزارة الداخلية أن السلطات صادرت نحو 6000 مكوّن كهربائي.                                        جرت عملية المصادرة في النبك، شمال دمشق، بالقرب من الحدود السورية اللبنانية، مقابل بعلبك.

17 أبريل، معاريف: الرئيس السوري أحمد الشرع يكشف: “نحن جادون في التوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل

ناقش الرئيس السوري أحمد الشرع تفاصيل المفاوضات مع إسرائيل بشأن التوصل إلى اتفاق أمني، مؤكداً أن سوريا اختارت المسار الدبلوماسي لتجنب تصعيد الصراع. وأضاف أن “الأزمة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران فتحت فرصاً لسوريا”.

ووفق ما نقلته شبكة CNN بالعربية، شدد الشرع على أن سوريا تبنّت نهجاً يركز على التنمية وإعادة الإعمار بعد حرب استمرت 14 عاماً ضد النظام السابق، وهو ما يتطلب قدراً من الاستقرار.

وقال: “إسرائيل ردّت على سوريا بقسوة كبيرة، واستهدفت العديد من المواقع السورية واعتدت على الأراضي السورية، واحتلت أجزاء منها قرب هضبة الجولان”.

وأضاف أن سوريا اختارت المسار الدبلوماسي بهدف إقناع المجتمع الدولي بالمساعدة في منع المزيد من التصعيد وتدهور الصراع، خاصة بعد المعاناة الكبيرة التي عاشها الشعب السوري خلال السنوات الماضية.

17 أبريل، معاريف: ما وراء كل تصور: دقائق قبل وقف إطلاق النار — رئيس الأركان يوافق على عملية سرية

تم إنزال قوات من وحدة نخبة تابعة لـ الجيش الإسرائيلي جواً إلى منطقة “كريستوفاني ريدج”، وهي سلسلة تلال تقع أمام جبل الشيخ وتُشرف على المنحدرات الشمالية لجبل الشيخ في منطقة الحدود بين سوريا ولبنان.

وذكرت التقارير أن المقاتلين عملوا على السيطرة على المنطقة، ما جعل الجيش يصل إلى أقصى نقطة شمالية يسيطر عليها حالياً في جنوب لبنان.

العملية، التي حملت اسم “النسر”، تمت الموافقة عليها من قبل رئيس الأركان وقائد سلاح الجو وقائد المنطقة الشمالية. وكان رئيس الأركان الفريق أول إيال زامير وقائد سلاح الجو اللواء تومر بار في غرفة العمليات في مقر القيادة (الكرياه) يراقبان سير العملية.

وتعد هذه المرة الأولى منذ 25 عاماً التي تصل فيها قوات الجيش الإسرائيلي إلى هذا التل الواقع في الجزء الشرقي من القطاع.

18 أبريل، تايمز أوف إسرائيل: المبعوث الأمريكي: سياسة إسرائيل تجاه سوريا وتركيا غير مجدية استراتيجياً

انتقد توم باراك، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى سوريا وسفير الولايات المتحدة لدى تركيا، نهج إسرائيل في التعامل مع كل من دمشق وأنقرة، معتبراً أن النظر إليهما كخصمين بدلاً من شركاء محتملين يُعد خطأً استراتيجياً.

وأشار باراك إلى أن سوريا مهتمة بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، وأن تركيا يمكن أن تلعب دوراً إيجابياً في إعادة إعمار غزة بعد الحرب. كما شكك في عمق علاقات إسرائيل مع الطائفة الدرزية في سوريا، واعتبر أن المخاوف بشأن تصاعد معاداة السامية عالمياً مبالغ فيها.

18 أبريل، القناة السابعة: بدأت سيطرة تركيا الاقتصادية على سوريا بالفعل

ما يحدث حالياً هو إدماج منهجي للبنية التحتية المؤسسية التركية داخل الحياة الاقتصادية السورية، في وقت تكون فيه دمشق ضعيفة للغاية، وتعتمد بشكل كبير، ومتوافقة أيديولوجياً مع أنقرة لدرجة تجعلها غير قادرة على المقاومة.

قبل أن تُجري سوريا انتخابات، وقبل أن تؤسس جهازاً قضائياً فعّالاً، وقبل أن يتمكن مصرفها المركزي من تثبيت عملة أنهكتها ثلاثة عشر عاماً من الحرب الأهلية، تحركت أنقرة بالفعل. من المتوقع أن يبدأ بنكان تركيان  Ziraat Bank وAktif Bank  العمل داخل سوريا قريباً. ووصف محافظ المصرف المركزي السوري، عقب زيارة عمل استمرت يومين إلى تركيا هذا الأسبوع، التعاون المالي بين دمشق وأنقرة بأنه “يتسارع ويصبح أكثر مؤسسية”.

19 أبريل، تايمز أوف إسرائيل: وزارة الداخلية السورية تحبط هجوماً عابراً للحدود مرتبطاً بحزب الله، كان مخططاً له من منطقة قريبة من الحدود مع إسرائيل

وذكرت الوزارة أن قوات الأمن اعتقلت أفراد “خلية تخريبية” مرتبطة بالحزب وببقايا نظام بشار الأسد. وأوضحت أن الخلية كانت تعمل على تنفيذ هجوم من داخل الأراضي السورية على أهداف خارج الحدود، انطلاقاً من محافظة القنيطرة، دون تحديد الدولة المستهدفة.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية عن مصدر في وزارة الداخلية أن حزب الله كان يعتزم إطلاق صواريخ عبر الحدود بهدف زعزعة استقرار البلاد.

20 أبريل، معاريف: “تركيا هي التالية”: أنقرة واثقة من أن إسرائيل تستعد لشن هجوم

وفقاً لتحليل تركي، فإن إسرائيل تشارك في مفاوضات مع سوريا تحت ضغط أمريكي، لكنها تؤخر التوصل إلى اتفاق فعلي، في حين أن دمشق منفتحة على ترتيبات أمنية، وأن مسار التطورات يعتمد على المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب التحليل المنشور على موقع “تركيا اليوم”، والذي كتبه المحلل السياسي عمر أوزكيزيلجيك، فإن الفجوة بين التصريحات العلنية وما يجري خلف الكواليس أصبحت أكبر من أي وقت مضى.

ويشير النص إلى أن تركيا تشعر بقلق متزايد من احتمال وقوع صراع مستقبلي بينها وبين إسرائيل. كما يرى أن العامل الحاسم لمستقبل الجبهة السورية هو نتيجة المفاوضات الأمريكية–الإيرانية.

ووفق التحليل، إذا لم تكن إسرائيل راضية عن شروط أي اتفاق مستقبلي مع إيران، فقد تعتمد مقاربة “تركيا هي التالية” وتوجّه مواردها نحو سياسة أكثر تصعيداً تجاه دمشق.

أما إذا كان الاتفاق مع إيران ضعيفاً أو هشاً، فقد تجد إسرائيل نفسها مضطرة لإغلاق جبهة إقليمية واحدة على الأقل، مما يجعل الساحة السورية الخيار الأكثر ترجيحاً لخفض التصعيد.

20 أبريل، جيروزاليم بوست: تركيا وسوريا والأردن تكشف عن ممر سكك حديدية يربط الخليج بأوروبا

تعمل كل من تركيا وسوريا والأردن على دفع خطة مشتركة لتطوير ممر سكك حديدية إقليمي يربط أوروبا بالخليج، في إطار مسعى أوسع من أنقرة لإنشاء طرق تجارية بديلة وسط اضطرابات في المسارات البحرية والبرية التقليدية.

ومن المقرر أن يمتد هذا الممر من أوروبا عبر تركيا، ثم يمر عبر الأراضي السورية، ويصل جنوباً إلى الأردن، ليشكّل جسراً برياً متصلاً بين موانئ البحر المتوسط وأسواق الخليج.

وتستند هذه المبادرة إلى مذكرة تفاهم ثلاثية وُقّعت في وقت سابق من هذا الشهر، وتهدف إلى تحديث وإعادة ربط البنية التحتية للسكك الحديدية بين الدول الثلاث.

يعكس المشروع استراتيجية أوسع تتبناها أنقرة لتعزيز موقعها كمركز عبور رئيسي، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية التي تعطل طرق التجارة عبر دول مثل روسيا وإيران، وكذلك عبر الممرات البحرية الحيوية. تلعب سوريا دوراً محورياً في هذا المشروع، باعتبارها حلقة الوصل الجغرافية بين تركيا والأردن، بينما يوفر الأردن منفذاً نحو شبه الجزيرة العربية، حيث من المتوقع أن يرتبط الممر مستقبلاً بشبكات السكك الحديدية في دول الخليج، بما في ذلك السعودية.

20 أبريل، يديعوت أحرنوت: جولة الشرع العالمية: رئيس سوريا يحشد الدعم الدولي بينما يشتعل الشرق الأوسط

خلال الحرب التي استمرت 43 يوماً مع إيران، واصل الرئيس السوري أحمد الشرع نشاطه الدبلوماسي، حيث قام بجولات شملت ألمانيا والمملكة المتحدة والأردن وتركيا، بل واستضاف أيضاً فولوديمير زيلينسكي في دمشق، مع تركيز خاص على تعزيز التعاون في مجال النقل الإقليمي وسط حالة عدم اليقين في مضيق هرمز.

ورغم أن سوريا لم تكن طرفاً مباشراً في الحرب مع إيران، فإن نظام الشرع ظل نشطاً على الساحة الدولية، حيث جاءت جولاته في توقيت مدروس لإظهار التزامه بتعزيز علاقات سوريا الخارجية. وعلى الرغم من الفوضى في المنطقة، حافظ على زخم الدبلوماسية السورية من خلال لقاءات مع قادة عالميين.

وتركزت أجندته الدبلوماسية ليس فقط على القضايا الإقليمية، بل أيضاً على علاقات سوريا مع أوروبا، حيث شملت زياراته إلى ألمانيا والمملكة المتحدة اجتماعات رفيعة المستوى بهدف تعميق العلاقات الاقتصادية والسياسية، خاصة في مجالات مكافحة الإرهاب وإدارة الهجرة.

20 أبريل، غلوبز: مقابل 10 ملايين دولار، شركة أمريكية ستتولى إزالة الألغام على الحدود السورية

أعلنت شركة Ondas Holdings الأمريكية أنها حصلت من وزارة الدفاع على عقد لإزالة الألغام على الحدود الشرقية، وذلك ضمن مبادرة لإنشاء حاجز أمني بتكلفة إجمالية تُقدّر بنحو 1.7 مليار دولار. وتأتي هذه الخطوة في إطار خطة أوسع لتعزيز أمن الحدود، خصوصاً في المناطق القريبة من الأردن وسوريا.

وتُعد الشركة من الجهات التي برزت مؤخراً في إسرائيل، بعد أن استحوذت خلال الفترة الأخيرة على عدد من الشركات الأمنية المحلية وضمّت إلى صفوفها مسؤولين كباراً سابقين، كما أنها تنشط أيضاً في مشاريع على امتداد الحدود بين إسرائيل وسوريا.

وفي هذا السياق، حصلت شركتها التابعة 4M Defense على طلب بقيمة 10 ملايين دولار، وهو جزء من برنامج أكبر لإزالة الألغام تصل قيمته إلى 50 مليون دولار. ويمثل هذا الطلب المرحلة التنفيذية الأولى من المشروع، الذي يهدف إلى تطهير مساحات واسعة من الأراضي من الألغام القديمة، تمهيداً لإقامة بنية تحتية أمنية جديدة وسياج حدودي حديث.

20 أبريل، جيروزاليم بوست: بعد رحلة إلى سوريا، أعرب أستاذ في كلية دارتموث عن أمله في إقامة علاقة أكاديمية مع جامعة دمشق

وكانت سوريا، وخاصة مدينتا دمشق وحلب، موطناً لمجتمعات يهودية لقرون عديدة، حيث كانت هذه المجتمعات جزءاً متجذراً في النسيج الاجتماعي والثقافي للبلاد.

ليست الزيارات الأكاديمية عادةً ذات طابع دبلوماسي، لكن في دمشق تحولت النقاشات حول الشعر والآثار والمتاحف وتبادل الطلاب إلى وسيلة لاختبار إمكانية التقدم في التعاون الفكري، حتى في ظل تاريخ معقد وسياسة مليئة بالتوتر وانعدام الثقة.

تم تنظيم الزيارة من قبل مؤسسة الفسيفساء السورية بقيادة مؤسسها جو جاجاتي، وضمّت يهوداً أمريكيين، بعضهم من أصول سورية، إلى جانب أكاديميين من مؤسسات مثل كلية دارتموث وجامعة نيويورك.

وشملت اللقاءات مسؤولين من وزارة الخارجية السورية وجامعة دمشق، حيث أشارت إلى ما يتجاوز مجرد مبادرات رمزية، مع طرح نقاشات أولية حول تبادل الطلاب، والشراكات الأكاديمية، وورش العمل المشتركة، وأبحاث تعاونية في مجالات ثقافية وتاريخية.

بالنسبة للحاخام آشر لوباتين، مدير العلاقات المجتمعية في اتحاد الجالية اليهودية في آن آربر الكبرى، فإن الرحلة كانت تهدف إلى “تعميق العلاقات مع المؤسسات الأكاديمية والثقافية”. وأوضح أن بعض أكثر النقاشات الواعدة تمحورت بالفعل حول برامج التبادل، بما في ذلك مبادرات مرتبطة بدارتموث وتعاون متحفي مع جامعة نيويورك.

21 أبريل، إسرائيل اليوم: أعمال شغب في عسفيا – الشيخ طريف: “الدولة غائبة عن حياة الدروز” ودعوات ضد الوزير كوهين

ألقى رئيس الطائفة الدرزية، الشيخ موفق طريف، كلمة خلال مراسم يوم الذكرى في بلدة عسفيا، حيث استذكر مئات “شهداء” الطائفة، ووجّه في الوقت نفسه انتقادات حادة للدولة.

وتحدث طريف عن وجود آلاف المنازل غير الموصولة بالكهرباء، إضافة إلى أوامر هدم وغرامات مالية كبيرة، معتبراً أن ذلك يعكس “فشلاً مستمراً للدولة منذ عقود” في التعامل مع احتياجات المجتمع الدرزي.

كما أشار إلى ما وصفه بـ”مجزرة الدروز في سوريا”، مؤكداً أن “الشعب اليهودي ودولة إسرائيل فقط وقفا إلى جانبهم”.

وقال إن شراكة الطائفة الدرزية في تحمل العبء “جزء من القصة الإسرائيلية المؤلمة التي خُتمت بدماء القتلى”، مضيفاً أن “الدولة غائبة عن حياة عائلات القتلى وأبناء الطائفة”، ومطالباً بالانتقال من الوعود إلى التنفيذ الفعلي.

22 أبريل، تايمز أوف إسرائيل: عشرات من نشطاء المستوطنين يعبرون إلى سوريا ولبنان ويتم إخراجهم بواسطة الجيش الإسرائيلي

أفادت تقارير بأن عشرات من نشطاء المستوطنين الإسرائيليين اخترقوا الحدود إلى سوريا ولبنان يوم الأربعاء، قبل أن يقوم الجيش الإسرائيلي بمرافقتهم وإعادتهم، في أحدث محاولات مجموعات هامشية لإقامة مستوطنات في مناطق يسيطر عليها الجيش خارج حدود إسرائيل.

وذكر نشطاء دخلوا إلى سوريا أنهم تحصنوا داخل مبنى على أطراف بلدة حضر، معلنين أنهم سيبقون هناك حتى توافق الحكومة الإسرائيلية على إقامة مستوطنات في تلك المنطقة. وتطلق المجموعة على نفسها اسم “رواد باشان”، في إشارة إلى اسم توراتي لمنطقة تمتد عبر أجزاء من الأردن وسوريا.

كما عبر عدد من النشطاء إلى لبنان قبل أن يعودوا إلى إسرائيل بعد دقائق.

وليست هذه هي المرة الأولى التي يحاول فيها نشطاء إقامة مستوطنات في مناطق خارج الحدود؛ إذ تدعم حركة على اليمين الإسرائيلي، بدعم من شخصيات بارزة في اليمين المتطرف، إعادة إقامة مستوطنات في غزة، وقد حاولت مجموعات عدة دخول القطاع مراراً لهذا الغرض.

وفي يوم الاستقلال الإسرائيلي، نظمت حركة “نحالا” مسيرة قرب حدود غزة تحت شعار “شعب إسرائيل يعود إلى غزة”.

ووفقاً للجيش الإسرائيلي، دخل نحو 40 ناشطاً لمسافة تقارب نصف كيلومتر داخل الأراضي السورية، قبل أن تعيدهم القوات إلى إسرائيل وتسلمهم للشرطة. وفي لبنان، تجمع نحو 10 نشطاء قرب الحدود ثم عبروا لفترة وجيزة قبل عودتهم.

23 أبريل، معاريف: عاصفة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة: مطلب واضح من إسرائيل

هاجم عدد من المسؤولين في الأمم المتحدة إسرائيل ودعوا إلى انسحابها من جنوب سوريا، قائلين إن النشاط الإسرائيلي ينتهك الاتفاقات ويزيد من خطر التصعيد الإقليمي.

وخلال خطابه أمام مجلس الأمن، أكد المندوب التركي يلدز أن تركيا تقدر جهود دمشق للابتعاد عن التصعيد الإقليمي، مطالباً إسرائيل بتغيير مسارها فوراً.

وقال: “من الضروري أن تمتنع إسرائيل عن خطوات تصعيدية في سوريا وأن تتراجع. يجب ضمان الاستقرار في جنوب سوريا مع الالتزام الكامل باتفاق فصل القوات لعام 1974،” داعياً إلى احترام سيادة سوريا وسلامتها الإقليمية، وإلى انسحاب القوات الإسرائيلية من منطقة الفصل.

كما اتهم إسرائيل بتوسيع النشاط الاستيطاني في هضبة الجولان، وإلحاق الأذى بالمدنيين، وخطف الأطفال، ورش “مواد كيميائية مجهولة” على الأراضي الزراعية، وهي اتهامات قال إنها موثقة من قبل وكالات أممية.

وأضاف أن إسرائيل تسعى إلى جر سوريا إلى التصعيد الحالي بهدف عرقلة عملية إعادة الإعمار والاستقرار في البلاد.

23 أبريل، جيروزاليم بوست: منظمات حقوقية: سوريا تنفذ اعتقالات بحق فلسطينيين مرتبطين بنظام الأسد

أفادت منظمات حقوقية وتقارير إعلامية عربية بأن قوات الأمن في سوريا نفذت خلال الأسابيع الماضية حملة اعتقالات طالت فلسطينيين في دمشق، بزعم ارتباطهم بنظام بشار الأسد أو بتنظيم تنظيم الدولة الإسلامية أو بمظاهرات عنيفة حديثة.

وذكرت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا أن ما لا يقل عن 14 رجلاً تم اعتقالهم من مخيم خان الشيح، ومخيم جرمانا، وحي ركن الدين، وبلدة الهامة.

وأفادت المنظمة بأنه تم الإفراج عن رجلين من مخيم خان الشيح يوم الأربعاء، حيث أشارا إلى تعرض معتقلين آخرين للضرب والصعق الكهربائي أثناء الاستجواب.

كما ذكر “بوابة اللاجئين الفلسطينيين” أن المعتقلين من خان الشيح، الذين وُجهت لهم اتهامات بالانتماء إلى تنظيم داعش، أُفرج عنهم بعد 14 ساعة من احتجازهم دون توضيح أسباب الاعتقال.

وأفاد أفراد من المجتمع المحلي أن هذه الاعتقالات بدت وكأنها “استعراض للقوة على حساب المدنيين”.

25 أبريل، تايمز أوف إسرائيل: سوريا تعلن اعتقال ضابط استخبارات سابق ظهر في فيديو لمجزرة دمشق عام 2013

أعلنت السلطات في سوريا أنها اعتقلت ضابط استخبارات سابق يُدعى أمجد يوسف، ظهر في تسجيل مصوّر مسرّب قبل أربع سنوات، يُظهره مع آخرين وهم يطلقون النار على عشرات الأشخاص خلال الحرب الأهلية.

وذكرت وزارة الداخلية أن يوسف تم اعتقاله في محافظة حماة، حيث كان مختبئاً، ونشرت صورة له وهو يرتدي زي السجن.

وكان يوسف أحد عدد من عناصر الأجهزة الأمنية الذين ظهروا في فيديو مسرّب عام 2022، يُظهر إطلاق النار على عشرات الرجال المعصوبي الأعين والمقيّدين، قبل إلقائهم في حفرة، في إحدى ضواحي دمشق قرب مخيم اليرموك.

25 أبريل، القناة السابعة: واقع سوريا الجديد: ترسيخ السلطة وتصاعد المخاطر

لا يزال الحكم على أحمد الشرع غير محسوم، وهذه ليست مسألة نظرية، لأن ما يحدث داخل سوريا يتجاوز تأثيره حدودها.

عندما سقط بشار الأسد، راهن صناع القرار في واشنطن وأوروبا على منح القيادة الجديدة في سوريا مساحة لترسيخ حكمها، مقابل تحقيق حد أدنى من الالتزامات: ضبط النفس، والاستقرار، وحماية الأقليات. لكن هذا الرهان أصبح الآن تحت ضغط كبير.

ففي الأشهر الأخيرة، تحركت دمشق بشكل حاسم نحو تركيز السلطة. وتم تهميش أو دمج القوات التي يقودها الأكراد، والتي كانت تسيطر سابقاً على أجزاء واسعة من شمال شرق سوريا — وكانت شريكاً رئيسياً للولايات المتحدة في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية — ضمن هياكل الدولة. وما يُوصف بأنه “اندماج” يبدو للبعض على الأرض كأنه فرض للسيطرة بالقوة.

في الوقت نفسه، يتدهور الوضع الأمني بطرق تثير القلق، خاصة لمن يتذكر أحداث العقد الماضي. فقد تأثر النظام الهش لمخيمات الاحتجاز والسجون التي تضم آلاف المقاتلين المرتبطين بتنظيم داعش بسبب التغيرات الميدانية في السيطرة. وتم نقل بعض المعتقلين، بينما اختفى آخرون وسط الفوضى. كما عاد نشاط الدعاية لتنظيم داعش، داعياً إلى شن هجمات جديدة، ومصوراً القيادة الحالية على أنها ضعيفة ومخترَقة.

27 أبريل، جيروزاليم بوست: وزارة الدفاع الإسرائيلية تفجّر 700 لغم أرضي قرب الحدود السورية

أعلنت وزارة الدفاع التابعة لـ إسرائيل أنها قامت بتفجير 700 لغم أرضي بالقرب من الحدود مع سوريا. وأوضحت الوزارة أن الهيئة الوطنية الإسرائيلية لإزالة الألغام (INMAA) مسؤولة عن تطهير حقول الألغام في هضبة الجولان.

وذكرت أنه ضمن برنامج وطني متعدد السنوات لإزالة الألغام، قامت الهيئة خلال العام الماضي وحده بتطهير أكثر من 6700 دونم (حوالي 6.7 كيلومتر مربع) من الأراضي الملوثة بالألغام والذخائر غير المنفجرة داخل إسرائيل.

وتهدف هذه العمليات إلى تحرير الأراضي لاستخدامات مدنية وتجارية وصناعية. ولم يوضح البيان الإطار الزمني الدقيق لعملية تفجير الألغام الأخيرة.

كما نشرت الوزارة صوراً ولافتات من موقع “عين موكيش” (نبع الألغام)، إلى جانب مقاطع فيديو تُظهر فرق الهندسة وهي تُحضّر المتفجرات لتطهير المناطق، قبل تنفيذ عمليات التفجير.

وتُعد هضبة الجولان ومناطق أخرى على الحدود بين إسرائيل وسوريا من أكثر المناطق التي كانت مزروعة بالألغام في العالم سابقاً.

29 أبريل، okn: إرهابي ببدلة: الوجه الحقيقي لحاكم سوريا

يرى المقال أن أحمد الشرع، رغم محاولاته الظهور كزعيم سياسي معتدل أمام العالم، يخفي خلفه ماضياً مرتبطاً بتنظيمات إرهابية، وأنه يشكل تهديداً أمنياً مباشراً على إسرائيل، خصوصاً في منطقة هضبة الجولان.

ويؤكد الكاتب أن الشرع لا يمكن الوثوق به، ويصفه بأنه يستخدم السياسة والدبلوماسية كوسيلة لكسب الشرعية، بينما يحمل في خلفيته فكراً متطرفاً وعدائياً.

كما يدّعي المقال أن حكمه في سوريا اتسم بالعنف تجاه الأقليات، ويزعم وقوع أعمال قمع وانتقام دموي ضد مجموعات معارضة داخل البلاد، ما يعكس—بحسب النص—طبيعة نظامه القائم على القوة.

ويشير أيضاً إلى أن الشرع يتمسك بالمطالبة بهضبة الجولان ويرفض أي تطبيع مع إسرائيل دون استعادة المنطقة، ما يعزز، حسب الكاتب، طبيعته “العدائية”.

ويخلص المقال إلى أن النظام السوري الحالي غير قابل للثقة أو السلام طويل الأمد، وأن الحل الوحيد لضمان أمن المناطق الحدودية هو تعزيز السيطرة الميدانية والاستيطان باعتباره وسيلة ردع دائمة.

ثانياً: هل يمكن لتركيا فعلاً غزو إسرائيل؟

الناشر: صحيفة إسرائيل هيوم

تاريخ النشر: 13 أبريل 2026

الكاتبة: نوا لازيمي، باحثة في معهد ميغساف للأمن القومي

أثار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان جدلاً بتصريحاته التي أشار فيها إلى أن بلاده قادرة على التحرك ضد إسرائيل كما فعلت في ليبيا وناغورنو كاراباخ. غير أن تحليلاً دقيقاً للإمكانات العسكرية التركية يقود إلى خلاصة واضحة مفادها أن أي محاولة من هذا النوع ستكون محكومة بالفشل. ومع ذلك، يبرز سيناريو آخر لا يقل خطورة عن الغزو المباشر، وقد يكون مصدر قلق حقيقي لإسرائيل.

السيناريو البري
من الناحية العملية، لم تنفذ تركيا منذ تدخلها في قبرص عام 1974 أي غزو تقليدي واسع النطاق بهدف احتلال أراضٍ بشكل كامل. لكنها قامت بعمليات عسكرية برية كبيرة في كل من سوريا والعراق. ففي سوريا، اعتمدت على مزيج من القوات النظامية والفصائل المحلية، ونجحت في ترسيخ وجود دائم في الشمال. أما في العراق، فبقيت العمليات محدودة نسبياً.

وقد استهدفت هذه التحركات بشكل أساسي التهديد الكردي الذي تعتبره أنقرة خطراً مباشراً على أمنها القومي. أما تدخلها في ليبيا وأذربيجان، فكان أكثر محدودية، واقتصر على تقديم الدعم والاستشارات واستخدام الطائرات المسيّرة ومساندة قوى محلية.

الغزو البحري: احتمال ضعيف
على الرغم من قوة البحرية التركية في المنطقة، فإن تنفيذ عملية إنزال بحري ضد إسرائيل يبدو غير واقعي في الظروف الراهنة. فمثل هذا السيناريو يتطلب تفوقاً مستمراً في البحر والجو، إضافة إلى القدرة على نقل وإنزال قوات كبيرة.

وتبدو فرص نجاح هذه العملية ضئيلة للغاية، نظراً لقدرة إسرائيل على الرد بشكل شامل عبر سلاحها البحري والجوي وأنظمة الدفاع الجوي والاستخبارات، ما يمنحها إمكانية الكشف المبكر وتنفيذ ضربات استباقية تمنع وصول القوات إلى الشواطئ.

التفوق الجوي الإسرائيلي
يتمتع سلاح الجو الإسرائيلي بأفضلية واضحة مقارنة بنظيره التركي، سواء من حيث الخبرة العملياتية أو جودة المعدات. ويأتي ذلك رغم سعي تركيا إلى تحديث قدراتها الجوية، بما في ذلك صفقات شراء طائرات يوروفايتر.

كما أن لدى إسرائيل خبرة واسعة في تنفيذ عمليات معقدة بعيدة المدى، بما في ذلك استهداف أنظمة دفاع جوي متطورة، وهو ما ظهر في عملياتها الأخيرة ضد إيران. في المقابل، تتركز خبرة تركيا في صراعات منخفضة إلى متوسطة الحدة.
بناءً على ما سبق، فإن احتمال تنفيذ غزو مباشر—سواء بري أو بحري—يبقى ضعيفاً في المدى القريب.

التهديد غير المباشر
الخطر الأكثر ترجيحاً قد يتمثل في دعم تركيا لقوى سنّية متشددة على الحدود الشمالية لإسرائيل. وقد طُرح هذا السيناريو ضمن تقييمات أمنية مرتبطة بالوجود التركي في سوريا واحتمالات التصعيد عبر أطراف محلية.

وقد تعمل أنقرة مستقبلاً على بناء قوة حليفة داخل الأراضي السورية تشكل مصدر تهديد لإسرائيل، رغم عدم وجود أدلة حالية على تحركات منظمة بهذا الاتجاه.

كما أن التوسع العسكري التركي في سوريا يزيد من احتمالات الاحتكاك مع القوات الإسرائيلية، ما قد يؤدي إلى تصعيد غير مقصود، رغم وجود آليات تنسيق تهدف إلى الحد من هذا الخطر.

هل هناك نية فعلية للتصعيد؟
حتى الآن، لا توجد مؤشرات مؤكدة على أن تركيا تتجه نحو تبني سياسة تصعيد مباشر ضد إسرائيل، خاصة في ظل الضغوط المتوقعة من حلف الناتو والولايات المتحدة، إضافة إلى احتمالية رد إسرائيلي قوي.

لذلك، وعلى المدى القصير، تبدو هذه التصريحات أقرب إلى خطاب سياسي مرتبط بتطورات إقليمية، ولا تعكس تهديداً وشيكاً. لكن على المدى البعيد، لا يمكن استبعاد احتمال تطور تهديد حقيقي، خصوصاً مع تنامي الدور التركي في سوريا وسعيها لتعزيز نفوذها.

كما أن طموحات أردوغان لقيادة العالم السني، إلى جانب توجهاته ذات الطابع العثماني الجديد، قد تدفعه إلى اتخاذ خطوات أكثر حدة في المستقبل.

وفي المقابل، يُتوقع أن تواصل إسرائيل مراقبة هذه التطورات عن كثب والبقاء في حالة يقظة.

يربط التقرير بين توسع الدور التركي في سوريا وتراجع النفوذ الإيراني النسبي، معتبراً أن أنقرة قد تصبح المنافس الإقليمي الأبرز لإسرائيل في الساحة السورية خلال السنوات المقبلة. حيث لم تعد إيران اللاعب الأكثر إثارة للقلق في الساحة السورية كما كان الحال خلال السنوات الماضية، بل بدأت تركيا تظهر تدريجياً كقوة منافسة قد تتصدر مشهد التهديدات القادمة.

ويرى الكاتب أن أنقرة تستفيد من الفراغات التي خلّفها الانكفاء الإيراني والانسحاب الأميركي، لتوسيع حضورها في شمال سوريا، وبناء شبكة نفوذ تمتد عبر القواعد العسكرية، والحكومة الحالية الحليفة، والعلاقات الاقتصادية، ومشاريع النقل والطاقة. وبذلك، فإن تركيا لا تتحرك كفاعل مؤقت، بل كقوة إقليمية تسعى إلى تثبيت وجود طويل الأمد داخل الجغرافيا السورية.

ومن منظور إسرائيلي، تكمن الخطورة في أن النفوذ التركي يختلف عن النفوذ الإيراني، فهو أقل صدامية مباشرة، لكنه أكثر قدرة على الترسخ المؤسساتي والسياسي، وأشد صعوبة في الاحتواء العسكري، نظراً لكون تركيا دولة مركزية وعضواً في حلف الناتو وتملك قدرات عسكرية متطورة وعلاقات دولية واسعة.

ويخلص التقرير بأن التحدي القادم أمام إسرائيل هو التعامل مع محور تركي صاعد يستخدم سوريا كنقطة ارتكاز استراتيجية، ويعيد رسم ميزان القوى في المنطقة.