موجز الصحافة العبرية، 01-31 مارس 2026

ينقسم هذا الموجز الدوري إلى قسمين اثنين. يمرّ القسم الأول سريعاً على أبرز المقالات التي نُشرت في الصحف الإسرائيلية عن سوريا، ويُخصّص القسم الثاني لتقريرٍ واحد، فيتمّ نشر نسخةٍ مترجمةٍ منه وتذييله بتعليقاتٍ سريعة.

خلال1-31 مارس 2026، يستعرض موجز الصحافة العبرية تحليلاً نشرته القناة السابعة العبرية حول كيفية محاولة دمشق استثمار التصعيد الإقليمي، مع إرفاق ملاحظات تحليلية موجزة حول دلالاته.

2 مارس، جيروزاليم بوست: انهيار نظام إيران قد يمثّل نهاية دور سوريا كساحةٍ مفتوحة للصراعات

وسط التصعيد العسكري غير المسبوق بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة وإيران من جهة أخرى، يتجه الاهتمام بشكل متزايد نحو سوريا، التي كانت لفترة طويلة إحدى الساحات الأكثر تأثّراً بالنفوذ الإيراني.

إلا أن الصورة اليوم تبدو مختلفة بشكل ملحوظ مقارنة بسنوات الحرب السابقة. إذ يسعى نظام سياسي جديد إلى إعادة تعريف موقع البلاد الإقليمي، في ظل مزاج شعبي متأثر بشدة بذكريات دور إيران في الصراع السوري.

يقول مراقبون إن هذا الموقف يمثل تحولاً ملحوظاً عن المرحلة السابقة، عندما كانت السياسة الخارجية السورية متماشية بشكل وثيق مع طهران في ظل حكم بشار الأسد، ويعكس رغبة في الابتعاد عن سياسة المحاور والتوجه نحو استعادة العلاقات العربية والانخراط بشكل أوسع إقليمياً.

3 مارس، جيروزاليم بوست: سوريا ترسل آلاف الجنود إلى الحدود مع لبنان.

عززت سوريا حدودها مع لبنان بوحدات صاروخية وآلاف الجنود، وفقاً لثمانية مصادر سورية ولبنانية يوم الثلاثاء، وذلك مع اتساع رقعة الصراع في المنطقة، بما في ذلك المواجهات بين إسرائيل وحزب الله في لبنان.

وقال ضباط سوريون إن هذه الخطوة تهدف إلى منع تهريب الأسلحة والمخدرات، وكذلك منع تسلل حزب الله اللبناني المدعوم من إيران أو أي عناصر إرهابية أخرى إلى داخل سوريا.

وشملت المصادر خمسة ضباط عسكريين سوريين، ومسؤولاً أمنياً سورياً، واثنين من المسؤولين الأمنيين اللبنانيين الذين تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هوياتهم.

وقال الضباط السوريون إن عملية التعزيز العسكري السوري بدأت في شهر فبراير لكنها تسارعت خلال الأيام الأخيرة.

6 مارس، جيروزاليم بوست: تركيا تطلب من جهاز الاستخبارات البريطاني MI6 للمساعدة في حماية الشرع

طلبت وكالة الاستخبارات التركية من نظيرتها البريطانية MI6 الشهر الماضي أن تلعب دوراً أكبر في حماية الرئيس السوري أحمد الشرع بعد مخطّطات اغتيال حديثة، بحسب خمسة أشخاص مطلعين على الأمر.

لم يكن واضحاً ما الذي طلبته تحديداً منظمة الاستخبارات الوطنية التركية (MIT) من جهاز الاستخبارات البريطاني MI6، أو ما إذا كان الجهاز البريطاني قد تولّى أي دور جديد.

وبعد نشر هذا التقرير، نفت تركيا أن تكون وكالة الاستخبارات التابعة لها (MIT) قد قدمت مثل هذا الطلب إلى M16.

ويبرز هذا الطلب جهود الحلفاء الأجانب لدعم دولة لا تزال تعاني من أعمال عنف متفرقة بعد 15 شهراً من الإطاحة بالرئيس بشار الأسد، في وقت تؤثّر فيه الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران على استقرار المنطقة بشكل أوسع.

ويرى هؤلاء الحلفاء أن الشرع عنصر أساسي في منع عودة القتال الطائفي أو الحرب الأهلية، بعد 14 عاماً من الصراع الذي أدّى إلى نزوح ملايين اللاجئين إلى الخارج وسمح لتنظيم الدولة الإسلامية بالسيطرة على مناطق واسعة من سوريا.

6 مارس، يديعوت أحرنوت: قوات كوماندوز إسرائيلية عملت قرب الحدود السورية، ومروحيات أنزلت جنوداً

بحسب تقارير لبنانية، دخلت أربع مروحيات تابعة للجيش الإسرائيلي من جهة سوريا وقامت بإنزال قوات في منطقة تشكل مثلثاً بين عدة قرى، فيما ادعى حزب الله أن عشرات الغارات الجوية نُفذت لتأمين انسحاب القوة بعد أن رصد عناصره الطائرات.

شبكة الميادين اللبنانية، المرتبطة بحزب الله، أفادت بأن قوات إسرائيلية نفذت عمليات في شرق لبنان قرب الحدود مع سوريا. ووفقاً للتقرير، وصلت مروحيات إسرائيلية إلى المنطقة، كما نشرت وسائل إعلام عربية أخرى تقارير مشابهة.

وفي لبنان، وردت تقارير عن قيام قوات المظليين والكوماندوز الإسرائيلية بالتنكّر بزي الجيش اللبناني كنوع من التمويه في حال رصدهم السكان المحليون.

وفي بيان منفصل، قال حزب الله إنه عند الساعة 10:30 مساءً لاحظ عناصره “أربع مروحيات تابعة للجيش الإسرائيلي تتسلل من جهة سوريا، حيث قامت بإنزال قوات في منطقة مثلث قرى يحفوفا والخريبة ومعربون. وتقدمت القوة المعادية باتجاه الحي الشرقي لبلدة النبي شيت. وعند وصولها إلى المنطقة، واجهت مجموعة من مقاتلي حزب الله الذين استخدموا أسلحة خفيفة ومتوسطة.”

9 مارس، جيروزاليم بوست: “الولايات المتحدة ستتخلى عنكم”: أكراد سوريا يحذّرون أكراد إيران من التحالف مع واشنطن ضد طهران

حذر أكراد سوريا نظراءهم الأكراد في إيران من التعاون مع الولايات المتحدة في مواجهة الحكومة الإيرانية، مستشهدين بتجربتهم الخاصة في سوريا خلال الأشهر الأخيرة كدليل على أن الأكراد الإيرانيين قد يتم “التخلّي عنهم”.

قال سكان أكراد في شمال شرق سوريا إن على أكراد إيران عدم الاصطفاف مع الولايات المتحدة لمحاربة الحكومة الإيرانية.

وكانت ميليشيات كردية إيرانية متمركزة في شمال العراق قد أجرت في الأيام الأخيرة مشاورات مع الولايات المتحدة حول ما إذا كانت ستهاجم قوات الأمن في غرب إيران وكيف يمكن أن يتم ذلك، وذلك مع استمرار الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على إيران، بحسب تقرير لرويترز. لكن أكراد سوريا حذروا نظراءهم الإيرانيين من الشراكة مع واشنطن.

11 مارس، جيروزاليم بوست: سوريا تعيّن القائد الكردي البارز سبان حمو نائباً لوزير الدفاع

بعد شهرين من ظهور مؤشرات على أن الاشتباكات بين الحكومة السورية والقوات الكردية قد تخرج عن السيطرة، عيّنت دمشق قائداً كردياً بارزاً نائباً لوزير الدفاع السوري.

وقال عاصم غليون، رئيس مديرية الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع، إن سبان هيمو سيُعين في هذا المنصب، بحسب ما أفادت شبكة روداو الإعلامية في إقليم كردستان العراق، نقلاً عن وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا). ومن المتوقع أن يركز هيمو، كنائب، على منطقة في شرق سوريا، بحسب التقرير.

11 مارس، يديعوت أحرنوت: حزب الله يخشى “غزو سوريا” للبنان مع تعزيز الشرع للحدود

قالت دمشق إن قذائف أُطلقت من لبنان استهدفت مواقع للجيش السوري قرب سرغايا، فيما حذر إعلام مرتبط بحزب الله من أن تعزيز القوات السورية قد يشير إلى احتمال اتخاذ إجراء عسكري.

تثير التوترات المتصاعدة على الحدود السورية-اللبنانية مخاوف داخل حزب الله، مع تعزيز الرئيس السوري أحمد الشرع للقوات العسكرية قرب الحدود، وهي تحركات يخشى حزب الله وحلفاؤه أن تشير إلى استعدادات لمواجهة الجماعة الإرهابية المدعومة من إيران.

خلال الليل من الاثنين إلى الثلاثاء، قال الجيش السوري إن قذائف أُطلقت من لبنان سقطت قرب بلدة سرغايا غرب دمشق. وأفاد مسؤولون سوريون أن مقاتلين مرتبطين بحزب الله استهدفوا مواقع للجيش السوري.

وفي بيان، قال الجيش السوري إنه رصد تعزيزات لحزب الله على الحدود السورية-اللبنانية، وأنه يراقب الوضع بالتنسيق مع الجيش اللبناني.

وجاء في البيان:
“لن يتسامح الجيش السوري مع أي عدوان موجه ضد الأراضي السورية.”

وقد تصاعدت التوترات بين دمشق وحزب الله خلال الأشهر الأخيرة مع تحرك القيادة السورية للحد من أنشطة الجماعة داخل الأراضي السورية. وكان حزب الله مرتبطاً بشكل وثيق بالحكومة السورية السابقة، لكن القيادة الحالية ترى الجماعة بشكل متزايد كتهديد أمني.

15 مارس، تايمز أوف إسرائيل: [دروز في الجولان]:ربطنا مصيرنا بمصير دولة إسرائيل”

بعد سنوات من التردّد، يسعى المزيد من الدروز في هضبة الجولان للحصول على الجنسية الإسرائيلية

بدأ سكان شمال الجولان في التخلّي عن روابطهم التاريخية مع سوريا والسعي لتعزيز هويتهم الإسرائيلية

يوم الأحد، قُتل أول جندي من بلدة مجدل شمس الدرزية في القتال.

الجندي أول ماهر خاطر، 38 عاماً، من فيلق الهندسة القتالية، قُتل مع الرقيب أور ديمري قرب موقع تسيفوني – أحد خمسة مواقع أقامها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان بعد اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في نوفمبر 2024. وقد أصابهما قذيفة هاون أو صاروخ أطلقه حزب الله أثناء محاولتهما إنقاذ دبابة عالقة باستخدام جرافات D9.

ونتيجة لذلك، شهدت مجدل شمس، وهي بلدة يبلغ عدد سكانها حوالي 12 ألف نسمة، أول جنازة عسكرية لها. في هذه البلدة الصغيرة قرب الحدود السورية ومنحدرات جبل الشيخ، لا يزال الجنود الإسرائيليون نادراً ما يُشاهدون، لكن يبدو أن هذا الوضع على وشك التغيير.

17 مارس، القناة 14 العبرية: هجوم إسرائيلي على شاحنة أسلحة في سوريا

خلال الليل، وفي هجوم مشترك بين الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك)، استهدفت طائرة إسرائيلية شاحنة أسلحة في الأراضي السورية.

‏ويشتبه في أن الأسلحة كانت تُنقل إلى منظمة حزب الله الإرهابية.

19 مارس، i24 NEWS: نُشِرَ لأول مرة: إطلاق صواريخ من إسرائيل إلى سوريا

خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، أُطلقت عدة صواريخ من سوريا باتجاه إسرائيل ومواقع الجيش الإسرائيلي في الجولان السوري.

سقطت الصواريخ في مناطق مفتوحة، بعيدة عن الحدود ومواقع الجيش الإسرائيلي. ولم تُسجّل أي إصابات في صفوف قواتنا.

20 مارس، القناة السابعة: الجيش الإسرائيلي: هاجمنا بنى تحتية عسكرية في جنوب سوريا رداً على الهجوم على الدروز في المنطقة

أعلنت قيادة القوات الدرزية أن سبعة أشخاص قُتلوا في هجمات نفذها الجيش السوري في محافظة السويداء. كما أفادت التقارير بأن 19 مدنياً اختُطفوا و12 آخرين اعتُقلوا. ووفقاً للجيش الإسرائيلي، استهدفت القوات مركز قيادة ووسائل قتالية. وجاء في البيان: “لن نسمح بإيذاء الدروز في سوريا وسنواصل العمل من أجل حمايتهم.”

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه هاجم خلال الليل (الجمعة) بنى تحتية عسكرية تابعة للنظام السوري في جنوب البلاد، وذلك رداً على الهجوم على الدروز في محافظة السويداء يوم أمس. وبحسب بيان الجيش، تم استهداف مقر قيادة ووسائل قتالية.

وجاء في البيان:
“لن يسمح الجيش الإسرائيلي بإيذاء الدروز في سوريا وسيواصل العمل من أجل الدفاع عنهم.”

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بعد الهجوم إن إسرائيل لن تسمح للنظام السوري باستغلال الحرب ضد إيران وحزب الله للإضرار بالدروز. وأضاف:
“كل من يؤذي الدروز في سوريا، وهم إخوة دروز إخواننا في إسرائيل، سيتعرض للأذى. وإذا لزم الأمر، سنهاجم بقوة أكبر.”

21 مارس، جيروزاليم بوست

يدرك الشرع التحدّيات الموجودة في المنطقة. ففي جنوب سوريا، يمكن أحياناً رؤية الصواريخ الإيرانية التي تُطلق باتجاه إسرائيل من الأرض أثناء مرورها في الأجواء.

بالإضافة إلى ذلك، تخوض إسرائيل حرباً مع حزب الله في لبنان. كما توجد توترات بين سوريا وحزب الله، حيث إن الجماعة المصنفة كمنظمة إرهابية دعمت نظام الأسد وحاولت السيطرة على أجزاء من سوريا خلال الحرب الأهلية.

وقد سعى الشرع إلى وضع سوريا على طريق السلام والازدهار. وكان سريعاً في التواصل مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العام الماضي، كما تمكّن من رفع العقوبات عن سوريا، مما سمح لها بجذب الاستثمارات. ويقدم الشرع سوريا كدولة تسعى إلى السلام وليس الصراع في منطقة يبدو أن النزاعات فيها آخذة في التوسع.

24 مارس، تايمز أوف إسرائيل: سموتريتش يقول إن نهر الليطاني يجب أن يكون الحدود الجديدة لإسرائيل مع لبنان

قال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إن على إسرائيل نقل حدودها مع لبنان إلى نهر الليطاني، وذلك في ظل استمرار العمليات العسكرية ضد تنظيم حزب الله.

وأضاف سموتريتش خلال اجتماع لكتلة “الصهيونية الدينية” التي يرأسها في الكنيست يوم الاثنين:
“يجب أن تنتهي الحرب الحالية في لبنان بتغيير جذري، يتجاوز مجرد هزيمة منظمة حزب الله.”

وتابع قائلاً:
“يجب أن يكون نهر الليطاني حدودنا الجديدة مع دولة لبنان، تماماً مثل ما يسمى بـ(الخط الأصفر) في غزة، ومثل المنطقة العازلة وقمة جبل الشيخ في سوريا.”

26 مارس، يديعوت أحرنوت: كيف تعرقل سوريا طريق إمداد حزب الله بالسلاح — وتساعد إسرائيل

قال مصدر دبلوماسي فرنسي في حديث مع موقع يديعوت أحرنوت:

“سوريا دولة مهمة جداً في هذه المنطقة. وهي قلقة من تهريب أسلحة حزب الله، خصوصاً الأسلحة التي تقلق إسرائيل مثل الصواريخ المضادة للدروع. وقد أحبط السوريون بعض محاولات التهريب. كما كانت هناك عمليات إسرائيلية داخل سوريا تمت بموافقة الرئيس الشرع.”

وأضاف:
“السوريون، وباتفاق مع الحكومة اللبنانية، لا يريدون استئناف تدفق السلاح من سوريا إلى لبنان. لكن في منطقة البقاع الشمالي توجد جبال ومعابر كثيرة وطرق فرعية، وهذا يتطلب تنسيقاً مشتركاً لمواجهة هذه الظاهرة.”

وختم قائلاً:
“يمكن للسوريين قطع إمدادات السلاح عن حزب الله والمساعدة في تحويله من منظمة مرتبطة بإيران إلى حركة لبنانية، كما كان في الأصل، لكنه اليوم مجرد وكيل. السوريون ينجحون في إحباط بعض المحاولات، لكن هذا يعني أيضاً أن هناك عمليات لا يتم إحباطها.”

27 مارس، تايمز أوف إسرائيل: تقرير أممي لاذع يطالب بسوريا بالتحقيق في الانتهاكات خلال الاشتباكات مع الدروز؛ 1,700 قتيل

كشف تحقيق للأمم المتحدة يوم الجمعة أنه لا توجد أي دلائل على أن سوريا حققت في الانتهاكات التي ارتكبتها قواتها خلال الاشتباكات الطائفية الصيف الماضي، والتي أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 1,700 شخص، الغالبية منهم من الأقلية الدروزية.

في تقرير شامل من 85 صفحة، طالبت اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق في سوريا الحكومة السورية بالتحقيق في قيادة قوات الأمن التي سمحت أو نظمت الهجمات الطائفية ضد المجتمع الدرزي.

وأشار التقرير إلى أن حوالي 200,000 شخص نزحوا خلال العنف في السويداء، قلب المجتمع الدرزي السوري، وكان بين القتلى نحو 200 امرأة وطفل.

28 مارس، الموقع الرسمي لجيش الإسرائيلي: عبور عسكري من جبل الشيخ السوري إلى جنوب لبنان

نشر الموقع الرسمي لقوات جيش الاحتلال الإسرائيلي بياناً قال فيه:

لأول مرة، أنجز مقاتلو وحدة المتسلقين التابعة للواء الجبال (810) عملية عسكرية مُخصصة لإحباط محاولات المنظمات “الإرهابية” التمركز في المنطقة الحدودية اللبنانية.

 حيث عبرت القوات عبر الثلوج من جبل الشيخ السوري إلى منطقة جبل دوف في جنوب لبنان بهدف، مسح المنطقة، جمع المعلومات الاستخبارية وتحديد مواقع البنى التحتية “الإرهابية”.

ولا تزال قوات الفرقة (210) منتشرة في المنطقة بهدف حماية أمن مواطني دولة الاحتلال الإسرائيلي، وسكان الشمال على وجه الخصوص.

29 مارس، كان: على حساب إسرائيل: مسار التجارة البديل الذي تروج له تركيا وسوريا

في أنقرة ودمشق يعملون على دفع إقامة مسار تجاري جديد يربط بين الهند وأوروبا عبر سوريا وتركيا على حساب إسرائيل، التي كان من المفترض أن يمر المسار عبرها ضمن مشروع تم الترويج له خلال إدارة بايدن.

في ظل الحرب مع إيران وإغلاق مضيق هرمز، تحاول تركيا وسوريا إنشاء مسار تجاري بديل من المفترض أن يمر من الهند إلى أوروبا عبر دول الخليج وسوريا، التي قد تحل محل إسرائيل في هذا المسار التجاري الجديد.

الحرب مع إيران التي أضرت بمسارات إمدادات الطاقة والبضائع أبرزت مدى أهمية مشروع IMEC (الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا). هذا المشروع طُرح على جدول الأعمال قبل أحداث السابع من أكتوبر، خلال إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، وكان من المفترض أن يشكل ركيزة مهمة في عملية التطبيع بين إسرائيل والسعودية، حيث كان من المخطّط أن يمر الممر عبر الدولتين.

لكن يبدو أنه في الوقت الحالي هناك دولتان تحاولان استغلال الوضع: تركيا بقيادة رجب طيب أردوغان، وسوريا بقيادة أحمد الشرع المدعومة من أنقرة. فأنقرة ودمشق، اللتان تأثّرتا بشكل مباشر أقل بالحرب مع إيران مقارنة ببقية دول المنطقة، تعملان على إنشاء ممر اقتصادي جديد من الخليج إلى أوروبا، وربما يكون ذلك على حساب إسرائيل.

ثانياً: ترجمة تقرير تحليلي: كيف تحاول سوريا استثمار التصعيد الإقليمي

15 مارس – مركز ألما للأبحاث / القناة السابعة

في ظلّ التصعيد العسكري الإقليمي المتزايد، والذي يتضمّن اعتراض صواريخ وطائرات مسيّرة فوق جنوب سوريا، إضافة إلى انخراط إسرائيل في أكثر من جبهة، يبدو أن دمشق تحاول استثمار هذا الظرف لإعادة ترتيب انتشارها العسكري وتعزيز مواقعها الاستراتيجية، خاصة في المناطق الحدودية.

ورغم أن سوريا ليست طرفاً مباشراً في المواجهة الحالية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلا أنها تتأثّر بشكل غير مباشر نتيجة سقوط بقايا الصواريخ والمسيّرات داخل أراضيها بسبب العمليات العسكرية الجارية في المنطقة.

وفي هذا السياق، قد ترى القيادة السورية أن انشغال القوى الدولية والإقليمية بالحرب الحالية يمنحها هامش حركة أكبر لتحقيق أهداف أمنية وسياسية داخلية وعلى امتداد حدودها.

استغلال إضعاف الخصوم التقليديين

تشير تقديرات إلى أن المواجهة الجارية قد تصبّ في مصلحة النظام السوري في صراعه مع إيران وحزب الله، اللذين كانا من أبرز داعمي النظام السابق خلال سنوات الحرب السورية ضد فصائل المعارضة.

ولا تزال شرائح من البيئة السنية السورية تحمل عداءً تجاه هذا المحور بسبب دوره في الصراع السابق، الأمر الذي قد يجعل إضعافه حالياً عاملاً يصب في مصلحة السلطة الجديدة في دمشق.

وتتحدّث بعض التقارير غير المؤكّدة عن احتمال أن تسعى سوريا إلى استثمار هذا الوضع للحدّ من نفوذ حزب الله، وربما اتخاذ خطوات ضده في الساحة اللبنانية، خاصة بعد تراجع الوجود الإيراني والميليشيات التابعة له داخل سوريا عقب التغيرات السياسية الأخيرة.

ورغم هذا التراجع، ما تزال طهران وحزب الله يحاولان الحفاظ على قنوات نفوذ داخل سوريا، وهو ما تعتبره دمشق تهديداً لاستقرارها. ومن هذا المنطلق، قد تنظر القيادة السورية إلى أي تراجع إضافي لنفوذ هذه الأطراف كفرصة لتعزيز سيطرة الدولة وترسيخ سلطتها.

إعادة الانتشار العسكري في الجنوب والمناطق الحدودية

بالتوازي مع هذه التطورات، عزّزت القوات السورية انتشارها على عدة جبهات، خاصة على الحدود مع العراق ولبنان، إضافة إلى مناطق الجنوب السوري المحاذية لإسرائيل.

ويهدف الانتشار على الحدود العراقية، وفق بعض التقديرات، إلى منع تسلل ميليشيات موالية لإيران قد تحاول تنفيذ هجمات ضد إسرائيل أو الدخول إلى الأراضي السورية، في حين تشير تقديرات أخرى إلى أن ذلك قد يرتبط أيضاً بتزايد نشاط تنظيم داعش في منطقة البوكمال مؤخراً.

أما على الحدود اللبنانية، فيأتي تعزيز الانتشار في ظل التوتر المتصاعد بين إسرائيل وحزب الله، حيث تسعى دمشق إلى تشديد سيطرتها على الحدود ومنع تهريب السلاح أو تسلل المقاتلين، إضافة إلى محاولة منع انتقال تداعيات المواجهات إلى الداخل السوري.

وذكرت مصادر سورية أن بعض نيران حزب الله امتدت إلى الأراضي السورية، وهو ما دفع السلطات إلى تعزيز وجودها العسكري هناك. وتشير المعلومات إلى نشر آلاف الجنود، بما يشمل وحدات مشاة وقوات مدرعة وقوات نخبة، في إطار ما تصفه دمشق بإجراءات دفاعية.

وفي جنوب البلاد، تؤكّد الحكومة السورية أن انتشار قوات الأمن قرب الحدود مع إسرائيل يندرج ضمن إجراءات احترازية تهدف إلى منع أي نشاط مسلح قد يستغل التوترات الإقليمية، مؤكّدة أن هذه التحركات ذات طابع أمني داخلي وليست استعداداً لعمل عسكري.

إلا أن بعض التقديرات في إسرائيل تشير إلى احتمال أن يكون هذا الانتشار غطاءً لتعزيز مواقع الجيش النظامي في نقاط استراتيجية، خاصة في مناطق التلال المطلة على الجولان، والتي توفر ميزات ميدانية مهمة من حيث المراقبة والسيطرة العسكرية.

ومن بين هذه المواقع تلال تقع في ريفي درعا والقنيطرة، وهي مناطق تمنح أفضلية تكتيكية بسبب موقعها الجغرافي المرتفع.

ملف الدروز كأحد التحديات الداخلية

قد يشكّل التصعيد الإقليمي أيضاً فرصة أمام دمشق لإعادة التعامل مع الوضع المعقد في محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية، والتي شهدت خلال الفترة الماضية حالة من الاستقلال النسبي ووجود تشكيلات مسلحة محلية، إضافة إلى احتجاجات متكررة ضد الحكومة.

وتفاقمت التوترات بعد أحداث يوليو 2025 التي شهدت اشتباكات دامية بين مجموعات درزية ومسلحين من عشائر بدوية موالية للحكومة، مع تدخل قوات الجيش والأمن، ما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا واتهامات بوقوع انتهاكات جسيمة، الأمر الذي عمّق فجوة الثقة بين السكان المحليين والحكومة.

كما اكتسب هذا الملف بعداً إقليمياً مع دخول إسرائيل على الخط، حيث أعلنت اهتمامها بحماية الدروز، خاصة بعد الضربات الجوية التي نفذتها عقب تلك الأحداث، والتي قالت إنها تهدف إلى ردع أي تهديد لهم.

وترى بعض التحليلات أن دمشق قد تحاول استعادة نفوذها تدريجياً في الجنوب، لكن ذلك قد يفتح الباب أمام احتكاكات جديدة سواء مع الفصائل المحلية أو مع إسرائيل التي حذرت، بحسب تقارير، من استغلال الوضع ضد الدروز.

هدف استعادة السيطرة الكاملة

يأتي هذا التحرّك ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى إعادة فرض سلطة الدولة على كامل الأراضي السورية، وهو هدف رئيسي للقيادة الحالية، التي نجحت خلال الفترة الماضية في تعزيز سيطرتها على مناطق الساحل وكذلك مناطق الشمال الشرقي.

وبحسب بعض التقديرات، فإن الحكومة السورية، التي حظيت بدعم من أطراف إقليمية ودولية، تمكّنت من تقليص النزعات الانفصالية في بعض المناطق، وقد تتجه الآن نحو معالجة ملف السويداء.

ومع ذلك، تبدو هذه المهمة معقّدة في ظل الدعم الإسرائيلي للدروز، ما قد يحد من قدرة دمشق على التحرك بحرية في هذا الملف.

قراءات أخرى للدور التركي

في سياق متصل، تطرح بعض الآراء فرضيات حول وجود تنسيق غير مباشر بين القيادة السورية الحالية وتركيا، معتبرة أن إضعاف حزب الله قد يفتح المجال أمام توسيع النفوذ في لبنان.

كما تشير هذه الآراء إلى أن بعض الفصائل السورية تحمل تصوراً جغرافياً أوسع لمنطقة “بلاد الشام”، يشمل عدة دول في المنطقة.

وتذهب هذه التحليلات إلى اعتبار أن تركيا تسعى إلى توسيع نفوذها الإقليمي عبر أدوات سياسية ودينية، من بينها نشاط مؤسساتها الدينية في الخارج.

التحركات على الحدود اللبنانية

تتحدث تقارير إعلامية عن تعزيزات عسكرية سورية كبيرة على الحدود اللبنانية منذ مطلع عام 2026، تشمل آلاف الجنود ووحدات صاروخية ومدفعية، في تحركات تصفها دمشق بأنها دفاعية، بينما يراها حزب الله استعدادات هجومية.

كما تشير معلومات إلى نقل وحدات عسكرية من مناطق وسط وغرب سوريا إلى هذه الجبهة، إضافة إلى إعادة تموضع قوات كانت منتشرة سابقاً في مناطق شرق البلاد.

في الوقت الذي تتركّز فيه الأنظار على المواجهة مع إيران، تشير بعض التحليلات إلى وجود تحركات موازية قد تعيد رسم موازين القوى في مناطق أخرى من الشرق الأوسط، في ظلّ محاولات عدة أطراف استثمار حالة الانشغال الدولي بالتطورات العسكرية الكبرى.

تعكس التغطية الإسرائيلية خلال النصف الأول من مارس 2026 إدراكاً متزايداً لمرحلة إعادة تشكل البيئة الاستراتيجية في سوريا، مع تراجع النفوذ الإيراني وصعود أدوار إقليمية بديلة، خاصة تركيا.

كما تظهر التغطية تركيزاً واضحاً على ثلاث مسارات رئيسية:

أولاً: مسار إعادة بناء السلطة المركزية السورية، خاصة عبر احتواء المكونات الكردية وتعزيز الانتشار العسكري على الحدود.

ثانياً: مسار التهديدات الأمنية، مع متابعة دقيقة لتحركات حزب الله والأنشطة العسكرية قرب الحدود السورية-اللبنانية.

ثالثاً: مسار الأقليات، خاصة المجتمع الدرزي، الذي ما يزال يحظى باهتمام خاص في التقديرات الإسرائيلية باعتباره عاملاً مؤثراً في معادلات الجنوب السوري.

تعليق ختامي

تشير مجمل التغطية إلى أن إسرائيل تنظر إلى المرحلة الحالية باعتبارها مرحلة انتقالية قد تعيد تشكيل ميزان القوى في سوريا، مع محاولة فهم اتجاهات السياسة السورية الجديدة ومدى استقلالها عن المحور الإيراني.

وبصورة عامة، تعكس هذه التغطية حالة ترقّب حذر داخل الأوساط الإسرائيلية تجاه مسار إعادة بناء الدولة السورية، مع تركيز واضح على التداعيات الأمنية المباشرة أكثر من الجوانب السياسية.