تجرّع الأسرى الفلسطينيون عقوداً طويلة مرارة التعذيب الوحشي الممنهج داخل السجون الإسرائيلية، ومنذ تغوّل الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب السوري، أصبح السوريون أيضاً عرضة لذات الشبكة الوحشية في ظلّ توغّلات الاحتلال الإسرائيلي واحتجازه للسوريين.
ومما يزيد المشهد إيلاماً للسوريين تحديداً، أن ما يتعرّض له السوريون في سجون الاحتلال يستحضر قسوة ما عاشه السوريون طويلاً خلف جحيم سجون نظام الأسد، إذ تتشابه الأساليب والأدوات. وما يجمع بين المنظومتين في جوهرهما أن التعذيب فيهما لم يقتصر على كونه وسيلة، بل تحوّل – كما تصفه المؤرّخة أوتا فريفرت (Ute Frevert) – إلى إذلال مخطط وعلني يُقصد به فرض السلطة وكسر الإنسان.
في هذه الإحاطة، يقوم مركز سجل بتسليط شيءٍ من الضوء على ما كُشف في شهر مايو 2026 عن شبكة التعذيب الممنهجة في السجون الإسرائيلية، وسياقة بعض أوجه التشابه البنيوي بين منظومة نظام الأسد ومنظومة الاحتلال الإسرائيلي.
شبكة التعذيب في السجون الإسرائيلية
لم تعد سجون الاحتلال الإسرائيلي مجرد مرافق احتجاز، بل باتت منذ أكتوبر 2023 شبكة منظمة من معسكرات التعذيب. حيث إن السياسة القائمة على التعذيب والتنكيل بحق الأسرى لا تزال مستمرة بدعم ومصادقة الجهاز السياسي والقضائي وسلطات السجون. وعلى صعيد الأرقام، وثّقت المؤسسة الدولية للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين، أكثر من 9400 أسير في سجون الاحتلال الإسرائيلي حتى نهاية أبريل 2026. ومنذ 7 أكتوبر 2023 زاد عدد الأسرى في سجون الاحتلال بنسبة 83%، في ظل تصاعد غير مسبوق لأساليب التعذيب الممنهجة.
وتتعدد أساليب التعذيب الممنهجة ما بين العنف الجسدي والجنسي والتجويع، والحرمان من الرعاية الطبية حتى الموت، حيث يتم تعرية الأسرى قسراً والاعتداء عليهم جنسياً باستخدام الكلاب وأدوات الاغتصاب، إلى جانب الصدمات الكهربائية والحروق وإطلاق الرصاص المطاطي. وهذا العنف ليس حادثة فردية بل جزء من منظومة ممنهجة تسعى لانتزاع إنسانية الفلسطينيين، ففي فضيحة سجن “سديه تيمان“، حين سُرب مقطع مصور يُظهر تعذيباً وحشياً لأسير من غزة على أيدي جنود إسرائيليين، أُسقطت التهم عن الجنود المتهمين بالاعتداء الجنسي على المعتقل وأشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي في دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو بالقرار، فيما عُزل الشخص المشتبه به لتسريب المقطع.

فلسطينيون محتجزون في سجن سديه تيمان | المصدر: صحيفة نيوريوك تايمز
وقد أقرّ وزير الأمن القومي لكيان الاحتلال بن غفير بأن سياسته تقوم على تقليص ظروف الأسرى إلى الحد الأدنى بما في ذلك الغذاء والسعرات الحرارية، مما يجعل التجويع سياسة رسمية معلنة لا ممارسة فردية. ووثّقت مؤسسات وفاة 32 أسيراً خلال عام 2025 وحده، فيما تجاوز عدد الوفيات منذ أكتوبر 2023 أكثر من 88 معتقلاً، مما يكشف أن هذه الانتهاكات ليست انحرافاً عن النظام بل جزء راسخ به. ولا ويسعى كيان الاحتلال الإسرائيلي إلى وقف هذه الانتهاكات الممنهجة في التعذيب والإذلال، بل يسعى إلى رفع تكلفة الإفصاح عنها وإسكات كل من يجرؤ على توثيقها.
العنف الجنسي: أهوالٌ جديدة تنكشف من داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي
في سياق متصل يوثّق أبعاد هذه المنظومة الوحشية ويفضح الغطاء المؤسسي الذي يحميها، كشفت تحقيقات نُشرت مؤخراً في صحفٍ مثل النيويورك تايمز في مايو 2026، عن نمط واسع النطاق من العنف الجنسي الموجّه ضد المعتقلين، والذي يمارسه الجنود، والمحققون، وحراس السجون الإسرائيليون. وتؤكّد هذه التقارير، مستندة إلى تقارير أممية وحقوقية دولية، أن العنف الجنسي تحوّل إلى أحد “إجراءات التشغيل القياسية” ويُمارس كجزء من سياسة مُنظمة وممنهجة للدولة.
وتتطابق الشهادات المروعة التي وثقتها الصحيفة مع أساليب الإذلال الرامية إلى كسر الإنسان وتجريده من كرامته. فقد كشفت التحقيقات عن استخدام أساليب تعذيب واغتصاب بالغة القسوة، شملت استخدام الهراوات المعدنية، والاستعانة بالكلاب البوليسية للاعتداء على المعتقلين، بالإضافة إلى الضرب المبرح والممنهج على الأعضاء التناسلية. والمفزع في هذه التوثيقات أن هذه الممارسات لا تقتصر على فئة محددة، بل طالت الرجال والنساء وحتى الأطفال، إذ أظهرت دراسة لمنظمة أنقذوا الطفولة أن أكثر من نصف الأطفال (بين 12 و17 عاماً) الذين مروا بتجربة الاحتجاز قد شهدوا أو تعرضوا لعنف جنسي، مع ترجيحات بأن الأرقام الحقيقية أعلى من ذلك بكثير بسبب الوصمة الاجتماعية.

التنكيل بأسرى فلسطينيين في سجن مجدو | المصدر: صحيفة هآرتس العبرية
وما يرسّخ التشابه البنيوي مع الأنظمة الشمولية والاستبدادية، هو حالة الإفلات التام من العقاب والغطاء الممنوح للجلادين. فوفقاً لحقوقيين إسرائيليين، لا يتم توجيه أي اتهامات رغم تقديم مئات الشكاوى التي توثق الانتهاكات المروعة، بل إن إسقاط التهم عن الجنود المتورطين في جرائم اعتداء جنسي موثقة، والاحتفاء بهم، يُعد بمثابة “منح تصريح للاغتصاب”، على حد تعبير ساري باشي، وهي محامية أمريكية-إسرائيلية تترأّس اللجنة العامة المناهضة للتعذيب في “إسرائيل“.
ولا تقتصر شبكة العنف هذه على الأجهزة الرسمية المتمثلة في إدارة السجون أو الجيش، بل تمتد لتشمل المستوطنين الإسرائيليين الذين يوظفون العنف الجنسي كأداة استراتيجية لترويع وتهجير الفلسطينيين قسراً من أراضيهم وقراهم الزراعية، وذلك تحت حماية متزايدة من جيش الاحتلال.
العنف الجنسي أداةً للتهجير في الضفة الغربية
ووفقاً لتقرير صادر عن “تجمع حماية الضفة الغربية” (وهو تحالف يضم منظمات إغاثة دولية بقيادة المجلس النرويجي للاجئين)، يُستخدم العنف الجنسي كوسيلة ضغط رئيسية لإجبار المجتمعات على الرحيل. وتُظهر مسوحات التجمع أن أكثر من 70% من الأسر التي تعرضت للتهجير أكّدت أن التهديدات، وتحديداً التهديد بالعنف الجنسي ضد النساء والأطفال، كانت السبب الحاسم الذي دفعهم لترك أراضيهم، مما يجعل هذا العنف آلية منهجية لاقتلاع السكان من أراضيهم.
وعلى الصعيد الميداني، تتجلّى هذه المنهجية في حوادث ترويع وحشية. ففي أحد تجمعات البدو في الأغوار، تعرض المزارع صهيب أبو الكباش لهجوم من عصابة تضم نحو 20 مستوطناً، حيث قاموا بضربه وسرقة ممتلكاته، ثم تمزيق ملابسه وتقييد أعضائه التناسلية بأربطة بلاستيكية بشدة، في محاولة لترويعه وإيهامه بأنهم سيقومون ببترها.
وتتغذّى هذه الوحشية من بيئة سياسية وعسكرية تقوم على شيطنة الآخر، حيث يصف وزراء مثل وزير الأمن القومي في دولة الاحتلال إيتمار بن غفير المعتقلين بـ “الحثالة” و”النازيين”، مما يجعل العنف الجنسي أداة انتقام وتشفٍّ معتمدة. وفي ظل هذا الواقع، تتصاعد المطالبات بضرورة إجراء تحقيقات مستقلة، مع التأكيد على أن الصمت الدولي، والدعم المالي الغربي والأمريكي لهذه المؤسسات الأمنية، يجعل من هذا الصمت تواطؤاً مباشراً في هذه الجرائم.
واحد وخمسون سورياً على الأقل خلف قضبان الاحتلال الإسرائيلي
منذ سقوط نظام الأسد في 8 ديسمبر 2024، وسّع الاحتلال الإسرائيلي نطاق عملياته داخل المنطقة العازلة ومحيطها، مستغلاً الفراغ السياسي والأمني في جنوب سوريا لتنفيذ حملات مداهمة واحتجاز ممنهجة طالت عشرات المدنيين السوريين في محافظات القنيطرة ودرعا وريف دمشق. وبحسب توثيق مركز سجل، بلغ إجمالي عمليات الاحتجاز الموثقة 214 حالة على الأقل منذ سقوط نظام الأسد بتاريخ 8 ديسمبر 2024 حتى 1 يونيو 2026. أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي سراح 168 محتجزاً سورياً، ولا يزال 51 سورياً قيد الاحتجاز، خمسة منهم تم احتجازهم قبل سقوط نظام الأسد. وفي هذا السياق، ظهرت شهادات لمحتجزين سوريين سابقين بوجود محتجزين سوريين في سجن سديه تيمان، في منطقة بئر السبع بالأراضي المحتلة، محافظتي القنيطرة ودرعا وبيت جن في ريف دمشق.
وتظهر البيانات الميدانية التي رصدها مركز سجل أن الفئات المستهدفة تتركّز بصورة رئيسية على المدنيين من رعاة الأغنام والمزارعين بذريعة اقترابهم من النقاط العسكرية والسياج الحدودي، كما طالت الاحتجازات القاصرين، إذ وثّق المركز احتجاز 34 طفلاً دون سن الثامنة عشرة خلال الفترة الممتدة بين سبتمبر 2025 وأبريل 2026. ومن الحالات الموثقة لدى المركز مداهمة بيت جن في يونيو 2025، التي أسفرت عن مقتل شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة خرج مذعوراً من منزله، واعتقال سبعة شبّان من أبناء البلدة بتهمة الانتماء إلى حماس.
وعلى الصعيد القانوني، يرصد مركز سجل أن سلطات الاحتلال تصنّف المحتجزين السوريين تحت مسمى “مقاتل غير شرعي” استناداً إلى قانون إسرائيلي صدر عام 2002، يُتيح الاحتجاز لأجل غير محدد بناءً على تقدير أمني فقط، دون توجيه تهم رسمية أو محاكمة عادلة، ودون الاعتراف بالمحتجزين أسرى حرب يخضعون لاتفاقيات جنيف أو مدنيين يخضعون لقانون الإجراءات الجنائية. ويصف أحد المحامين المتابعين للملف في حديثه لمركز سجل جلسات التمديد[1] بأنها إجراء شكلي محض، شاشة فيديو، وقاضٍ صامت، وقرار جاهز بتمديد الاحتجاز ستة أشهر إضافية، دون مرافعة أو أدلة أو حق الاطلاع على الملف.

عمليات القتل والاحتجاز التي قام بها كيان الاحتلال الإسرائيلي في سوريا | المصدر: مركز سجل
ويتوزّع المحتجزون السوريون على سجون مجدو وعوفر وراكيفيت وسديه تيمان، في ظل تعتيم متعمد تفرضه سلطات الاحتلال على أعدادهم الحقيقية ومصيرهم. وأكد نادي الأسير الفلسطيني أن الاحتلال يعرقل بصورة ممنهجة وصول المؤسسات الحقوقية والطواقم القانونية إلى الأسرى العرب، مشيراً إلى أنهم يواجهون جرائم مركبة تشمل الإخفاء القسري والتعذيب الممنهج وسياسات التجويع والعزل والحرمان.
من بئر صيدنايا إلى بئر الاحتلال، قصة عائلة مريود
تتجلّى هذه المعاناة المزدوجة في قصة عائلة الحاج نصر مريود من قرية أوفانيا بريف القنيطرة الشمالي. في 23 يوليو 2012، اقتحمت قوات النظام السوري منزله واعتقلت أبناءه وضيوفهم ليُغيّبوا في ثقب “صيدنايا” الأسود، لتُفجع العائلة بخبر الموت البطيء للأب، وخمسة من إخوته، وصهرين، لقوا حتفهم جميعاً في صيدنايا.
عاد التاريخ ليكرّر نفسه بزيّ مختلف. ففي 17 سبتمبر 2025، حاصر جيش الاحتلال الإسرائيلي المنزل المكلوم ذاته، ولم يكن الهدف هذه المرة سوى الأحفاد، محمد ومحمود، اللذين لم يتجاوز عمرهما 18 عاماً وقتها. وعندما سأل الجد جنود الاحتلال عن ذنب أحفاده، جاء الرد ببرود مروّع يعكس الاستهانة الممنهجة بأرواح السوريين:إنهم يتكلمون كثيراً… سنعذبهم يومين ثم نطلق سراحهم”. ومنذ ذلك الفجر، اقتيد الشابان ولا يزال مصيرهما مجهولاً.
إذن كان من السوريين من ذاقوا غيابين واختفاءين وفاجعتين، تشابهت فيهما أدوات المجرمين وطرقهم، ولكن الضحية، التي ذاقت بطش نظام الأسد وبطش الاحتلال الإسرائيلي كانت واحدة.

سجن صيدنايا بعد تحرير المعتقلين | المصدر: وكالة الأناضول
ديمقراطية بوجه استبدادي
إن التمييز بين نظامين يدّعي أحدهما أنه ديمقراطي يصون حقوق الإنسان كدولة الاحتلال الإسرائيلي، ونظام يُصنف صراحةً في خانة الأنظمة الاستبدادية الشمولية، يتهاوى حين نقف أمام ما يجري داخل مراكز الاحتجاز، إذ تتقاطع المنظومتان في الأدوات والأساليب والغطاء المؤسسي.
أدار نظام الأسد شبكة من مراكز الاعتقال والتعذيب تضم أكثر من مئة مركز علني وعدداً غير معروف من المراكز السرية، مارس فيها على نطاق واسع ودون تمييز صنوفاً من الإيذاء الجسدي والنفسي والعنف الجنسي. وبالمثل، خلصت تقارير حقوقية إلى أن السجون الإسرائيلية تحوّلت منذ أكتوبر 2023 إلى شبكة منظمة من معسكرات التعذيب تعمل بتغطية مؤسسية كاملة، بدعم ومصادقة الجهاز السياسي والقضائي وسلطات السجون، وهو ما يشير إلى أن التعذيب في الحالتين لم يكن تجاوزاً فردياً بل سياسة ممنهجة تحظى بغطاء مؤسسي رسمي.
وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان 72 أسلوباً للتعذيب في مراكز الاحتجاز السورية، شملت الضرب المبرح والتعذيب بالكهرباء والوضعيات المنهكة وانتزاع الأظافر والاغتصاب والإعدام وإبقاء جثث الموتى في غرف السجناء أياماً حتى تتفسخ. وتتطابق هذه الممارسات، في جزءٍ كبيرٍ منها، مع ما تم توثيقه في السجون الإسرائيلية من عنف جنسي وصدمات كهربائية وحروق وتجويع ممنهج وحرمان من الرعاية الطبية حتى الموت.
ويتجلّى التشابه البنيوي بين المنظومتين في الغطاء المؤسسي، ففي سوريا تمتعت أجهزة المخابرات بصلاحية الاعتقال دون إذن قانوني وحرمان المعتقلين من حقوقهم الأساسية. وفي المقابل، تُقرّ المؤسسة الإسرائيلية علناً بهذه الانتهاكات، حيث أشادت قيادة الجيش بالجنود المتهمين بالاعتداء الجنسي على المعتقل في سديه تيمان.
والفارق الوحيد الجوهري بين المنظومتين ليس في الأساليب، بل في الموقف منها، فنظام الأسد أخفى جرائمه وأنكرها، في حين يتباهى بعض المسؤولين الإسرائيليين بها علناً ويُدافعون عنها، حيث تعمل المنظومة الإسرائيلية بتفويض سياسي معلن.
الخلاصة
يدير الاحتلال الإسرائيلي منظومة عنف ممنهجة يُفصح ويُدافع عنها علناً، ومصادَق عليها من مؤسساته السياسية والقضائية، وممتدة اليوم لتطال السوريين بصورة مباشرة.
والسوريون الذين ذاقوا ويلات سجون الأسد، يجدون أنفسهم اليوم أمام سيناريو مكرّر، اختطاف من الأراضي السورية، ونقل قسري إلى سجون داخل كيان الاحتلال الإسرائيلي، واحتجاز دون تهم ولا محاكمة، وتعتيم مطبق على مصيرهم، في ظل غياب أي جهة رقابية مستقلة أو دور فعّال للمنظمات الحقوقية الدولية لمتابعة حالاتهم. ويُضاف إلى ذلك أن هؤلاء المحتجزين يقعون في فراغ قانوني مزدوج: لا تتبنّاهم الحكومة السورية الحالية ضمن ملفات الأسرى والمفقودين، ولا تُعيرهم هذه المنظمات الحقوقية الدولية اهتماماً يذكر.
تؤكّد هذه المعطيات أن الاحتلال ليس مجرد قضية حدود وأرض، بل منظومة قمع دموية ذات وجه خفيّ يمتد اليوم ليطال السوريين مباشرةً، ويستوجب وعياً حقوقياً وسياسياً لا يهادن ولا يساوم. وما يزيد الأمر خطورةً أن الصمت الدولي على هذه الانتهاكات، أو الاكتفاء ببيانات القلق العامة، لا يُشكّل موقفاً محايداً، بل يُسهم عملياً في إدامة هذه الجرائم واستمرارها.
[1] جلسات تمديد الاحتجاز هي مراجعات قضائية دورية تُعقد كل ستة أشهر بموجب القانون الإسرائيلي للنظر في استمرار احتجاز المصنّفين “مقاتلين غير شرعيين” أو معتقلين إداريين. وتجري هذه الجلسات عبر شاشات الفيديو مع قاضٍ عسكري، دون السماح للمحتجز أو محاميه بالاطلاع على الأدلة الموجّهة ضده، إذ تستند إلى ملفات أمنية سرية لا يُكشف عن مضمونها (مركز سجل)




